مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

هتف عمرو مستنكراً:
– هما مين اللى أخدهم دول اروح اقول لمراتك تعالى معايا وجوزك جاى ورانا فى ايه يا فارس

صاح فارس بغضب:
– اعمل اللى بقولك عليه يا عمرو .. ماما هتنزل دلوقتى وهتاخدها معاك من الكوافير وتروحوا على القاعه وانا هبقى أحصلكوا
وبعدين كده ولا كده قاعة الرجاله مفصوله عن قاعة الستات يعنى محدش هياخد باله انى هتأخر
أنتزعت أم فارس الهاتف من يده وهى تنظر له بحدة وقالت ل عمرو:
– فارس نازلك يا عمرو دلوقتى سلام
أغلقت الهاتف ونظرت إليه بصرامه وقالت:
– يالا روح عروستك من الكوافير وأنا هقعد معاها لحد ما تتحسن

زفر فارس بضيق وهو يشعر ان حفل زفافه تحول إلى جبل على صدره يريد التخلص منه ..
لاحظ بلال الحيرة فى عينيه ونفس الشىء الغامض الذى استشعره سابقاً وهو لا يريده أن يدخل للكشف عليها
فتدخل لحل المشكلة قائلاً:
– بص يا فارس السخونيه دى حاجه عادية بتيجى وتروح ومتقلقش هى هتاخد الحقنه وهتبقى زى الحصان

عاد يحيى سريعاً بالحقنه ودخل غرفة أخته مسرعاً كانت أم يحيى واقفة تستمع للحوار بجوار باب غرفة ابنتها
فحزمت امرها ورسمت ابتسامة على شفتيها وخرجت مبتسمة وهى تقول:
– الحمد لله الحرارة نزلت شويه وابتدت تتحسن

ألتفت بلال إليها دون النظر لها مباشرة وقد أستشعر خدعتها فهو كطبيب يعلم أن الحرارة تحتاج لوقت أكبر من هذا لتعود لطبيعتها..أنهالت المكالمات على هاتف فارس وبلال وأحتالت أم يحيى كثيرا عليهم حتى لا يتأخروا أكثر من هذا على زفافهم بسبب مرض ابنتها فهم لا ذنب لهم فيما يحدث لها …استقل فارس السيارة ويكاد يكون فى عالم آخر يأكله القلق والتوتر والاضطراب وتكاد أن تفتك به أناتها التى كانت تخرج منها عالية فتصل إلى اذنيه وتنهش صدره عن بعد وهو ينظر خلفه ويكاد أن يراها من خلف الابواب المغلقة والجدران والسيارة تبتعد به وتفصله عن عالمه الذى أحبه ….

*******************************************

وقف فارس وعمرو على باب الكوافير ينتظر كل منهما عروسه ولم ينتظرا طويلاً فقد كانتا كل منهما تجهزت منذ وقت وأنتهت من زينتها …
دلفت عبير إلى الداخل ووضعت الكاب الابيض على عزه لتغطى به زينتها التى زينت بها وجهها بينما رفضت دنيا أن تفعل ذلك
واصرت على الخروج وهى تحمل الغيظ والحنق بين جنباتها وعلى قسمات وجهها لاصرار فارس أن ترتدى الحجاب ولتاخره عليها كل هذا الوقت ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *