مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

***********************************
أندفعت دنيا معانقةً لـ فارس وهى تهتف بأنفعال:
– بجد يا فارس أنا مش مصدقة يعنى المكتب ده كله هيبقى بتاعنا
عانقها بحب وقال ضاحكاً:
– ده انتى مفرحتيش كده يوم كتب كتابنا ولا حتى يوم الماجيستير
ضحكت وهى تبتعد عنه بنعومه وعينيها تكاد تنطق بالبهجة والسعادة وقالت وكأنها لم تسمعه:
– طبعاً التلت ده هيبقى أكتر من مرتبك دلوقتى بمراحل يعنى هنجيب شقه فى حته حلوه..ونفرشها بمزاج ونجيب عربية وصفقت بيديها وهى تقول:
– وبعد شويه نحط أسامينا على اليافطة جنب اسم الدكتور
كان فارس ينظر إليها بتمعن وهى تتحدث عن المستقبل بكل تلك السعادة وتسرح بخيالها الممتد للافاق الشاسع
وهى تنظر إليه ولكنها فى خضم تلك السعادة نسيته تماماً ولم تتحدث الا فى الماديات قط ولم تحلم إلا بها وحدها
أنتزعها من أحلامها وهو يقول :
– أنا مش هسيب أمى لوحدها فى البيت يا دنيا ومش هاخد شقه فى حته تانيه
إلا لما هى توافق وترحب بكده وتوافق أنها تسيب بيتها وتيجى معانا
توقفت دنيا عن الدوران فى سماء أحلامها وطوت جناحى الامانى لتعود الى الارض مرة أخرى فى هبوط اضطرارى
وقطبت جبينها وهى تقول بحنق:
– يعنى ايه الكلام ده ..حتى بعد ما اللى حصل عاوز تفضل عايش فى الحاره
أختلطت أبتسامته بقسمات حزن وهو يقول متهكماً:
– أنا مش عارف انتى ليه مصممه أنها حاره ..ما علينا حاره ولا مدق حتى
مهما أختلفت المسميات مش هسيب امى لوحدها وأخذ نفساً عميقاً وأخرجه ببطء وهو ينوى حسم الامر قائلاً:
– والامر ده لازم يتحسم دلوقتى علشان ابدأ فى تجهيز البيت ونجيب اوضة النوم بتاعتنا
نظرت إليه فى ضجر وضيق شديدين وقالت ساخرة:
– كمان مش هتغير غير اوضة النوم بس
أتجه إلى باب غرفة مكتبها ليخرج منه وهو يشعر ان فرحته قد أنطفات بكلماتها اللاذعة وقال ببرود:
– لما اروح معرض الفرش مع عمرو هشوف هقدر أجيب ايه..
المهم دلوقتى تعملى حسابك أن الفرح هيبقى بعد مناقشة الرسالة على طول…
************************************
لم تكن عزة لتصدق نفسها وهى تنتقل ببصرها بين أنواع الاثاث الجيدة امامها وقد اعجبت بتصميمها العصرى الانيق ومالت على عمرو وقالت بخفوت:
– بس العفش ده مش هيبقى غالى علينا ولا ايه يا عمرو

