مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

كانت تظن أن مُهرة ربما تكون قد تركت لفارس رسالة أو شيئاً من هذا القبيل فى غرفته ولكنها قالت له :
– ابداً مفيش هو انا يعنى اللى اوضتك متحرمه عليا ولا ايه
لفها إليه ورفع راسها ينظر إليها وقال :
– دنيا ..أنتى اللى محرمه نفسك عليها ..هو فى حد يقعد كاتب كتابه 3 سنين

أزاحت يديه وقالت حانقةً:
– يوه بقى يا فارس انت كل ما تشوفنى تكلمنى فى الحكايه دى
وبعدين ماهو عندك صاحبك عمرو مش ده برضه كتب كتابه معانا تقريبا ولسه مدخلش لحد دلوقتى

حاول فارس أن يتحكم بأعصابه وكتم غضبه حتى لا تستمع والدته لما يحدث بينهم فأخفض صوته وقال بضيق:
– وأحنا مالنا ومال عمرو وبعدين هو لو عليه كان زمانه دخل من زمان
لكن ده من ساعة ما كتب كتابه وزى ما يكونوا بينتقموا منه فى شغلوا ومبهدلينوا فى مشاريع بره القاهره حتى مراته مبيشوفهاش غير مرتين تلاته فى السنه …

و زفر بقوة ثم تابع قائلاً:
– وبعدين هو عنده مشكله فى الشقه لكن أحنا الشقه اللى هنتجوز فيها موجوده أهى
وأنتى وافقتى لما كتبنا الكتاب وقلتى معندكيش مانع نقعد هنا

شعرت دنيا بالتوتر يسود بينهم وشعرت أن فارس غضبه يتصاعد فحاولت من تخفيف حدة النقاش قليلاً
فغيرت نبرة صوتها وجعلتها أكثر نعومة وقالت:
– يا فارس ما أنت عارف ظروفى ده بدل ما تتفهم حالتى النفسيه بعد وفاة بابا الله يرحمه
وبعدين مش أحنا كنا متفقين لما تخلص الدكتوراه علشان مفيش حاجه تعطلك عن الرساله وتخلصها بسرعه
وقبل أن يجيب سمع والدته تناديه من الخارج ..خرج إليها مسرعاً فقالت:
– الغدا خلص تعالى حط الاطباق معايا على السفرة وبعد كده تكملوا بعيد عن البيت
أنا وحده عندى الضغط ومش ناقصه حرق دم

*********************

أستيقظ بلال من نومه وهو يتململ فى فراشة نظر فى ساعته بعين مفتوحه وأخرى ..
مغمضة هب واقفاً فى سرعة ليلحق بصلاة العصر فى المسجد ..توضأ وبدل ملابسه وسريعاً للخارج
فوجد عبير تجلس بجوار والدته ويتسامران ..نظر لها بعتاب وقال:
– كده برضوا يا عبير ..أنا مش منبه عليكى تصحينى قبل الاذان بربع ساعه
نهضت وقالت معتذره:
– اسفه والله يا حبيبى كنت هدخل اصحيك من شويه والكلام خدنا انا وماما

نظر إلى والدته وهى تحمل طفله الصغير على قدمها وتلاعبه فقال وهو ينظر حوله:
– الله أومال فين باقى الولاد نايمين ولا ايه
ضحكت والدته وهى تقول:
– لا مش هنا اصلاً واحد مع عزه وأتنين مع مُهرة
نظر لهم متعجباً وأتجه إلى الباب وهو يتمتم:
– واحد مع عزه وأتنين مع مُهرة انا مش عارف هما دول ولادى ولا علبة ألوان
ألقى السلام وخرج وأغلق الباب خلفه متوجهاً للمسجد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *