مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

نهض فارس واتجه إليه وأغلق الملف أمامه وقال بإصرار:
– افضل وقت العشاء قبل الثلث الاول ما ينتهى وبعدين أنت كده هيفوتك ثواب الجماعه يالا بقى نلحق الاقامه فى المسجد
نهض حسن على مضض وهو يقول:
– أمرى لله ادينى قايم يا سيدى
قالت نورا بأبتسامه رقيقه:
– طب وأحنا يا أستاذ فارس مش المفروض نصليها دلوقتى ولا ايه
قال فارس دون أن ينظر إليها :
– لو قفلتوا الباب وضامنين محدش يدخل عليكم صلوا لكن لو ممكن حد يدخل ويشوفكم وأنتوا راكعين ولا ساجدين يبقى تستنوا لما تروحوا البيت أحسن …على رأى الشيخ حسن العشاء ممدوده…
نظرت لها دنيا بغيرة واضحه مخلوطه ببعض التهكم وأنتظرت حتى خرج فارس وحسن ثم قالت:
– بقيتى تهتمى أنتى يا نورا بمواعيد الصلاه وكده
التفتت إليها نورا بدهشه قائلة:
– أنا بهتم بيها من زمان ..أنا بصلى من زمان الحمد لله
أبتسمت دنيا ابتسامة صفراء وهى تعيد نظرها للأوراق مرة أخرى
كان باسم يعلم ميعاد خروج فارس من المكتب لذهابه لاداء فريضة العشاء فى المسجد ..
أنتظر حتى تأكد من ذهابه ثم أرسل فى طلب حضور دنيا إلى حجرة مكتبه..حضرت إليه كما أراد فأشار لها بالجلوس أمامه
وفاجأها قائلاً:
– كل سنه وأنتى طيبه يا دنيا مش عيد ميلادك النهارده برضه
نظرت إليه بدهشه قائله:
– وحضرتك طيب بس عرفت ازاى أن عيد ميلادى النهارده
قال بثقه زائدة:
– اللى بيهتم بحد ..بيحب يعرف عنه كل حاجه
أخرج علبه متوسطة الحجم من درج مكتبه وقدمها لها قائلاً:
– أتفضلى هديتك
نظرت إلى العلبه مندهشه ولمعت عيناها من المفاجأة وقالت:
– ايه ده تليفون محمول مره واحده
علت الابتسامه شفتيه وهو يقول:
– ده اقل حاجه ممكن تتقدملك…قال عبارته هذه وهو يتفحصها بجرأته المعهوده
شعرت بالخجل من نظراته وقالت بإرتباك :
– بس انا اسمع أنه بيبقى مع رجال الاعمال بس علشان شغلهم يعنى ..أنا بقى هعمل بيه أيه
– لا ده كان أول ما نزل مصر بس دلوقتى أبتدى ينتشر شويه وبعدين يا ستى علشان لما أحب أطمن عليكى
أصلك لسه مردتيش عليا فى موضوع الشغل وأنا خلاص يومين وماشى من هنا
وعاوز أعرف أكلمك وقت ما أحب
لم تكن كلماته تحمل معنى آخر نظرت الى العلبة بين يديها سعيدة بها وحائرة
هل تقبلها أم لا…. إنها هدية ليست بالبسيطه وفى نفس الوقت ماذا ستبرر ذلك ل فارس …
وكأنه قرأ افكارها التى ظهرت جلية فى عينيها وهى تنظر للعلبه فقال باصرار:
– أنا مش هتنازل عن أنك تقلبيها ..ألتفتت أليه فقال:
-وبعدين يا ستى لو خايفه من الاحراج مش لازم تقولى أنى أنا اللى ادتهولك ..وكأنه أعطاها المخرج من تلك الورطه فابتسمت وهى تقول:
– متشكره أوى يا أستاذ باسم على الهدية القيمه دى الحقيقه دى أغلى هديه جاتلى فى عيد ميلادى