مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

أبتسمت إلهام ساخرة وهى تقترب منه وتقف أمامه مباشرة قائلة:
– أنت هتمثل ولا ايه ..عاوز تفهمنى أنك بتغير عليا …أنا عارفه كويس أوى أنت خايف وقلقان منه ليه…
ثم وضعت يدها على ذراعه وقالت :
– ومتقلقش الخير كتير ونصيبك محدش هيلمسه فى أى عمليه ..
خلاص أرتاح بقى ومتقعدش تتنططلى كل شويه وتعملى فيها غيران

تركها وجلس على المقعد امام المكتب وهو يستند بمرفقه إلى حافته قائلاً:
– أنا عايز أعرف بس أنتى هتحتاجيه فى ايه هو انا مش مهندس برضه وبخلصلك اللى أنتى عايزاه كله وأحسن .. عاوزه تحشريه ليه وسطنا ده بدل ما نقول يا حيطه دارينا

– أيه الالفاظ دى.. حيطة ايه دى اللى تدارينا هو أنت ناسى أحنا بنشتغل مع مين ولا ايه ومالك كده محسسنى اننا بنتاجر فى المخدرات …

وقفت خلفه ووضعت يدها على كتفه وقالت بحسم:
– اسمع يا نادر أنت متدخلش فى شغلى تانى وملكش دعوه بعمرو وبطل تضايقه فى شغله
أما بقى شغلنا مش عاوزاك تقلق …..عمرو مش هيدخل فى نصيبك هيبقى ليه نصيب خاص بيه لوحده

هب واقفاً وصاح مرة اخرى:
– وليه كل ده هيعمل أيه زياده
عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بجرأة:
– بصراحه ….عمرو ذكى أوى وليه لمحات كده فى شغله بتحسسنى أنه فنان فعلا مش مجرد مهندس كده وخلاص ومن الاخر عاجبنى وعاوزه أكبره

– اه عاوزه تكبريه على قفايا مش كده
قالت متأففه وهى تجلس خلف مكتبها:
– يووه أطلع من دماغى بقى يا نادر أنا جبتلك من الاخر وأنت مش عاوز تفهم
أتكأ على المكتب ونظر لها بتحدى قائلا:
– دلوقتى أطلع من دماغك ..طبعا ما أنتى استغنيتى خلاص
– مش زى ما أنت فاهم على فكره

رفع حاجبيه وقال ساخراً:
– كمان مش زى ما أنا فاهم ..ثم ضحك قائلا:
– يعنى لسه مدوخك ومطلع عينك ..أومال عاجبنى ومش عاجبنى وبعتينى علشانه وهو ولا معبرك

أستندت إلى ظهر مقعدها باستعلاء وهى تضع ساقاً فوق الاخرى وقالت بأستفزاز:
– أنا مش هزعل من كلامك ده علشان مقدره حالتك كويس ..
لكن متنساش مين هى إلهام ..انا محدش يقدر يقولى لاء ..لا عمرو ولا غيره …وأنت مجرب

*********************

وفى صباح يوم كتب كتاب عبير وبلال كانت أعمال تعليق المصابيح والكهرباء تجرى على قدم وساق فى شارعهم الصغير
وسط مباركه ومشاركه من الجميع الذين ابهجهم خبر زواج عبيرهم ..
هذه الفتاة المتدينه التى لا يروها فى الطريق إلا غاضةً لبصرها تحاول أن تمشى بعيداً عن مجالس الرجال قدر استطاعتها رغم أنها لا يُرى منها شيئاً
وحزنوا من اجلها جميعاً عندما سقطت وأرتطمت ساقها وكُسرت ومازالت تعانى من هذه السقطة حتى الان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *