مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

فتحت أمها الباب فجأة فوقع الهاتف من يدها وهى تنظر إليها بخوف .. اقتربت منها أمها وقالت بسخط:
– مين باسم ده يا دنيا
ارتبكت دنيا وتلعثمت وهى تقول :
– فى ايه يا ماما مالك كده
أقتربت أمها منها أكثر وتناولت الهاتف قائلة بغضب:
– انا مش هلوم عليكى أنا اللى معرفتش اربيكى من الاول ..وأخذت الهاتف معها وخرجت من غرفة دنيا ..دخلت غرفتها وأطمئنت ان زوجها نائماً نظرت للهاتف بحيرة ممزوجه بالغضب ثم وضعته فى خزانة ملابسها الخاصه وأحكمت غلقه بالمفتاح الخاص به وجلست على طرف الفراش بجوار زوجها الذى قد سكن جسده بجوارها…
جلست دنيا منكمشة فى فراشها تفكر فى رد فعل والدتها وماذا ستفعل بها ولم تمضى الساعه حتى دخلت عليها والدتها مرة اخرى ولكنها كانت فى حالة أنهيار شديد ودموعها تملىء وجهها وهى تصرخ بها :
– ابوكى مات يا دنيا..ابوكى مات
*************************************
وقف فارس أمام باب شقة دنيا يأخذ عزاء والدها بجوار خالها ودنيا ووالدتها تجلس مع النساء فى الداخل ..
أنتهى العزاء وغادر المعزيين وجلس فارس أمامها لا يدرى ما يقول الموقف فى منتهى الصعوبه
لا يحتمل اى كلمات …فهو يرى دنيا تدفن رأسها بين أيديها وتذرف العبرات من عينيها
ووالدتها تجلس فى حزن وكأنها قد زاد عمرها كثيراً وأنحنى ظهرها وكأنه يستعد لحمل المسؤليه من بعد والدها
وعينيها شاردة وملامحها واجمة تستمع الى كلمات المواساه من أخيها وعمة دنيا وأبنائهم
ولا يظهر عليها اى رد فعل تجاهها .. رفعت راسها ببطء ونظرت إلى فارس نظرة طويلة أندهش لها فارس قليلا
ولكنه تعجب أكثر حينما نهضت بوهن وقالت وهى تشير له:
– من فضلك عاوزاك لحظه يا فارس يابنى
أبتعدت قليلا عن الجالسين معهم وتبعها هو فى صمت ثم ألفتت غليه بجسدها كله ونظرت إليه بشرود وهى تقول:
– أنا يابنى عاوزه منك خدمه وعارفه أنك مش هترفضلى طلب
ثم اردفت فى حزن:
– انا عارفة أن الكلام ده مش وقته ولا مكانه ومش عاوزاك تستغرب ..نظر إليها بأهتمام فتابعت برجاء:
– أنا عاوزاك تكتب كتابك على دنيا فى اقرب وقت
*************************************
نظرت له والدته بدهشه وهتفت :
– بتقول ايه .. ازاى أمها تطلب طلب زى ده يابنى وجوزها لسه مدفون
قال فارس بحيرة كبيرة:
– مش عارف يا ماما ..بتقول أنها خايفه على دنيا وخصوصا انها قرايبهم طول عمرهم بعيد عنهم يعنى لو حصلها حاجه دنيا هتبقى لوحدها
نظرت له والدته بتمعن وقالت بشك:
– مش عارفه يابنى مش مطمنه للموضوع ده … طب كانت تستنى للاربعين حتى
