مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

توجهت مباشرة إلى الحمام توضات وصلت ركعتين أدخلا الطمأنينة فى نفسها
ثم عادت لفراشها وقد داعب النوم جفونها فتثاقلت وأستسلمت لنوم عميق
****************************
جلس فارس بجوار والدته حول مائدة الغذاء وبدأ فى تناول الطعام وهو يقول:
– متعرفيش هى مُهرة رجعت من المدرسة ولا لسه يا ماما
هزت والدته رأسها نفياً وابتلعت طعامها ثم قالت:
– لاء لسه عندها درس بعد المدرسة على طول ..بتسأل ليه
ترك الملعقة من يده ونظر إلى والدته متسائلاً:
– درس أيه ده وفين
نظرت إليه والدته بتفكير ثم قالت:
– مش عارفه درس أيه بالظبط اللى أعرفه أنها عندها دروس بعد المدرسه ..بطلت أكل ليه
تناول ملعقته مرة اخرى وقال بضيق:
– أنا مبحبش قصة الدروس اللى مالهاش مواعيد دى وبعدين ما تاخد الدرس فى بيتها
لازم تروح تتنطط عند الناس بره والله اعلم بيوتهم عاملة أزاى وشكلها أيه وعندهم رجاله ولا لاء…صمت قليلاً ثم اردف قائلاً:
– لما ترجع ابقى نادى عليها علشان عايزها لما نشوف ايه حكاية الدروس دى
شردت والدته قليلاً وهى تقلب طعامها فى طبقها عدة مرات حتى لاحظ هو ونظر إليها وتسائل بأهتمام:
– مالك يا ماما مبتكليش ليه
وضعت أمه معلقتها وشبكت اصابعها امامها وهى تستند بمرفقيها على المائدة ونظرت إليه بعمق وقالت:
– تسمح ملكش دعوه بالحكايه دى .. مُهرة كبرت يا فارس ومينفعش تفضل تتعامل معاها كده
وبعدين أخوها يحيى كبر وبقى راجل وهو اللى يقولها رايحه فين وجايه منين والكلام اللى أنت عاوز تعمله ده
قالت جملتها الاخيره وهو ينظر إليها بدهشة لا يكاد يصدق ما يسمع فقال باستغراب:
– بتكلمى كده ليه يا ماما من امتى وانا مش مسئول عن مُهرة أنتى قولتيلى الكلام ده قبل كده لما جبتلها الخمارات وأنا مركزتش معاكى لكن لما يتعاد تانى يبقى فى حاجه انا معرفهاش
مدت يدها وربتت على يده وقالت بشفقة:
– انا عارفه انك انت اللى مربيها وبتعتبر نفسك مسئول عنها لكن يابنى ده دلوقتى الوضع اختلف مُهرة كبرت خلاص
ترك ملعقته ونهض وهو يقول بانفعال شديد:
– معنى أنها كبرت أنى خلاص أشيل أيدى من المسئوليه وكمان وأنا عارف أن اخوها مكبر دماغه وأبوها مسافر وسايبهم …
أعتدلت والدته وهى تقول :
– طب يابنى تعالى كمل أكلك مالك زعلت كده ليه
أتجه إلى غرفته وهو يقول باقتضاب :
– معلش يا ماما شبعت عن اذنك هدخل اريح جوه شويه