مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

عقد ذراعيه أمام صدره واشاح بوجهه بعيداً عنها ولم يجيبها …نظرت إليه ملياً وهتفت فجأة:
– طب خلاص متزعلش هلبسه والله .. والله خلاص
ألتفت إليها وقطب جبينه وقال محذراً:
– ولو محمود أخو عمرو ولا أى حد غيره حاول يكلمك مترديش عليه ومتجيش تقوليلى وسط الرجاله.. لاء…
أدخلى عند البنات جوه وده طبعاً اذا اضطريتى تخرجى لكن من الافضل تخليكى جوه على طول فاهمانى
أومأت برأسها بقوة موافقة وهى تقول:
– حاضر يا فارس
تابع حديثه قائلا بأهتمام:
– والحجاب ده متقلعيهوش تانى ومتخرجيش من غيره ولما يكون يحيى عنده درس متخرجيش من اوضتك ابدا الا وانتى لابساه فاهمه
أومأت براسها بقوة مرة اخرى توافقة ولكنها توقفت فجاة وقالت:
– طب وانا نازله عندكم البسه برضه
كان الرد منطقى وطبيعى أن يقول نعم ولكنه لا يعلم لماذا تردد ربما لانه يعتبر نفسه مُربيها وولى أمرها وكأنه ابيها أو أخيها الاكبر سناً
ولكن فى النهاية لا يصح إلا الصحيح فقال:
– ايوا طبعاً حتى وأنتى نازله عندنا تلبسيه ..أتفقنا
– أتفقنا ..
*********************************
كانت حفلة عقد القران بسيطاً ولكنه ممتلىء بالبركة ولا عجب من ذلك فإن لم تكن البركة فى الحلال بعد الصبر الجميل فأين تكون ..
أنتهى المأذون من العقد قائلاً :
– حد يودى الدفتر للعروس علشان تمضى
لمح والدها عزه تقف بين النساء فنادى عليها فأقبلت سريعاً وكأنها تنتظر هذا النداء
لتلقى نظرة سريعة على عمرو الجالس بجوار فارس وبلال .. راقب عمرو نظرتها فوجدها تبحث عنه وحده..
وابتسمت عندما وجدته …أعطاها والدها الدفتر الكبير واسرعت هى فى سعادة إلى غرفة أختها التى كانت تحيطها أمها وأم بلال وبعض النساء والجارات المحبات ووضعتها أمامها فى شغف قائلة:
– أمضى يا عروسه يالا ولا رجعتى فى كلامك ؟!!!
ابتسمت عبير وهى تنظر إلى الدفتر وعزه تشير لها على المكان المخصص لتوقيعها وابتسمت أكثر عندما وجدت توقيع بلال
وكأنها تراه هو شخصياً وليس توقيعه فقط ..شعرت باضطراب وبخفقان شديد فى نبضها وهى توقع بجانبه ..
تمنحه حياتها ومستقبلها بلا شروط
وساد الصمت حتى أنها شعرت أن الجميع يسمع صوت نبضاتها المتلاحقة تتسارع أيهما ينبض أولاً …
أخذت عزه الدفتر مرة أخرى بعد ان قبلت اختها مهنئةً لها ومباركة لزواجها وسط زغاريد النساء المتعاليه
وعادت سريعاً لتلقى نظرة أخرى وهى ترد الدفتر لابيها ولكنها لم تجده … مقعده فارغاً بحثت بعينيها سريعاً فى الغرفة فلم تجده…
