حماتي وسلفتي

حكاوي شيمو

حماتي جرأت سلفتي عليا لدرجة إن سلفتي بقت شايفة إن من حقها تعرف أنا رايحة فين وجاية منين، وتفتش الحاجة اللي داخلة بيتي كمان… ولما رفضت أسمحلها تتحكم فيا، الموضوع وصل إن جوزي حطني قدام اختيارين: يا إما أعتذر لها قدام البيت كله، يا إما أرجع بيت أبويا وأستحمل اللي هيحصل!
أنا متجوزة بقالي ٨ سنين، وعايشة في بيت عيلة، ومن أول يوم وأنا بحاول أمشي جنب الحيط، لا ليا في المشاكل ولا بحب أدخل نفسي في خناقات مع حد.
لكن حماتي الله يهديها، من ساعة ما ابنها الكبير اتجوز، وهي شايفة إن مراته بقت صاحبة الكلمة في البيت، وإن أنا لازم أسمع كلامها وأحسب لها ألف حساب لمجرد إنها مرات الكبير!
سلفتي دي لو شافتني نازلة من شقتي، لازم تسألني رايحة فين، ولو رجعت بكيس من بره، لازم تعرف جايبة إيه، ولو أمي بعتت لي حاجة، تفضل تبص في الأكياس وكأنها بتعد عليا النعمة اللي داخلة بيتي.
وكل مرة أشتكي لحماتي، ترد عليا بنفس الجملة: “دي مرات أخو جوزك الكبيرة، يا بنتي، يعني أختك الكبيرة، وإنتِ المفروض تحترميها وتقدريها!”
كنت بسكت وأقول معلش، دي حماتي، ودي أم جوزي، ومش عايزة أكون سبب في خراب البيت.
لحد اليوم اللي كل حاجة فيه اتقلبت!
اليوم ده حماتي كانت عند أخواتها، وأنا كنت رايحة عند أمي، وقبل ما أنزل من البيت لقيت سلفتي واقفة في الطرقة وبتبص لي من فوق لتحت.
قالت لي: “إنتِ رايحة فين كده؟”
بصيت لها، وما رديتش، وكملت طريقي.

سمعتها بتقول بصوت عالي: “ما أنا بكلمك يا أختي! هو أنا بكلم نفسي؟”
برضه ما رديتش، ونزلت.
أول ما وصلت عند أمي، اتصلت بجوزي وحكيت له اللي حصل.
قال لي: “كبري دماغك يا حبيبتي، وروحي عند أمك واقعدي معاها، وما تدخليش نفسك في مشاكل. إنتِ عارفة إن أمي بتسمع كلام مرات أخويا، فبلاش تديهم فرصة.”
قلت له: “يعني أنا كل مرة أسكت؟ دي مش أول مرة، دي بقت بتعاملني كأني عايشة في بيت أبوها!”
رد عليا: “خلاص يا ستي، أنا هتكلم معاها لما أرجع، بس دلوقتي ما تعمليش مشكلة.”
قفلت معاه، وحاولت أنسى الموضوع.
قعدت عند أمي طول اليوم، وأمي كعادتها ما رضيتش تخليني أرجع بإيدي فاضية. جابت لي بطتين وفرخة وشوية بطاطس وخزين للبيت، وكمان شوية بطاطا للعيال وحاجات بسيطة هما بيحبوها.
وأنا والله كنت فرحانة، مش عشان قيمة الحاجة، لكن عشان أمي لسه شايلة همي وهم عيالي، وبتحاول تساعدني على قد ما تقدر.
رجعت آخر النهار، وأول ما دخلت البيت، لقيت سلفتي واقفة مستنياني!
قالت لي: “إنتِ لسه جاية؟ كنتِ فين كل ده؟”
ما رديتش عليها، وناديت على عيالي: “يلا يا حبايبي، تعالوا ساعدوني نطلع الحاجة فوق.”
لسه ابني الصغير مد إيده يشيل كيس، لقيتها وقفت قدامه وقالت: “استنى يا حبيبي، مفيش حاجة هتطلع من هنا غير لما أشوف إيه اللي داخل البيت!”
بصيت لها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.
قلت لها: “نعم؟ إنتِ بتقولي إيه؟”
قالت بكل ثقة: “زي ما سمعتي! أنا لازم أعرف إيه اللي داخل البيت، خصوصًا إنك كنتِ عند أمك طول اليوم وجاية شايلة ومحملة كأنك راجعة من السوق كله!”
قلت لها: “دي حاجات أمي ادتهالي ليا ولعيالي، وإنتِ مالك؟”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *