حماتي وسلفتي

حكاوي شيمو

كان جاي ومعاه حماتي وسلفتي، وواقف قدام أبويا بيقول: “إحنا جايين نخلص الموضوع النهارده، ومراتي ترجع بيتي قدام الكل، بس الأول تعتذر لمرات أخويا.”
بصيت لجوزي وقلت له: “إنت جاي ترجعني بيتك، ولا جاي تنفذ حكم أمك عليا؟”
رد بعصبية: “بلاش تعاندي يا سارة! أنا مش هفضل طول عمري واقف بينك وبين أمي.”
أبويا قال له: “ومحدش طلب منك تقف بين أمك ومراتك. المطلوب منك بس تعرف مين غلطان، وتحط حدود تحمي بيتك من تدخل الناس.”
حماتي قالت: “يعني إيه تدخل الناس؟ دي مرات ابننا الكبير، وليها مكانتها، ومش هقبل إن مرات ابني الصغير تقلل منها!”
ساعتها سلفتي قربت مني وقالت بابتسامة مستفزة: “ها يا حبيبتي، هتعتذري ولا لسه مستنية أبوكي يعلمك الأصول؟”
والله كنت هرد عليها، لكن أبويا رفع إيده وقال لي: “استني يا بنتي، المرة دي خليها تتكلم للآخر.”
سلفتي افتكرت إنه خايف منها، فبصت لكل اللي قاعدين وقالت: “أنا من حقي أعرف كل حاجة بتحصل في البيت، وأنا مش هسمح لواحدة لسه داخلة العيلة من كام سنة إنها تفرض علينا قوانينها!”
أبويا ابتسم ابتسامة غريبة، وبعدها بص لجوزي وقال: “يا أحمد، قبل ما تطلب من بنتي تعتذر، أنا عايز أسألك سؤال واحد بس.”
جوزي قال: “اتفضل يا عمي.”
أبويا مد إيده في جيبه، وطلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي، وحطه على الترابيزة.
وقال: “قبل ما نحكم مين غلطان، لازم كلنا نسمع التسجيل ده… لأنه مش بس هيغير رأيك في اللي حصل النهارده، ده كمان هيكشف لكم حاجة حصلت من ورا مراتك، وإنتوا لسه ما تعرفوهاش!”
أول ما التسجيل اشتغل، وش سلفتي اتقلب، وحماتي قامت من مكانها وقالت بصوت مرتعش: “إنت جبت التسجيل ده منين؟! إنت كنت بتسجل لنا؟!”
أبويا بص لها وقال: “أنا ما سجلتش حد، لكن اللي اتقال وصل لي من طريق ما كنتش أتخيله… واللي هتسمعوه دلوقتي هو السبب الحقيقي اللي خلاني أرفض إن بنتي تعتذر.”

وفجأة جوزي وقف، وخطف الموبايل من على الترابيزة، وبعد ما سمع أول جملة في التسجيل، بص لمراته أخوه بصدمة وقال:
“إنتِ كنتِ بتعملي كده من ورايا أنا كمان؟!”
يا ترى إيه اللي اتكشف في التسجيل؟ وإيه اللي كانت سلفتي بتعمله من ورا جوزي وحماتي؟ وهل جوزي هيقف أخيرًا في صف مراته، ولا هيختار يرضي أمه حتى لو خسر بيته؟
يتبع في الجزء الثاني…
لو مكانها، كنتوا هتعتذروا عشان تحافظوا على بيتكم، ولا ترفضوا الاعتذار عن حاجة مش غلطتوا فيها؟ 🤔
اكتبوا رأيكم في التعليقات، وما تنسوش تصلوا وتسلموا على سيدنا محمد ﷺ.
#حكاوي_شيمو
أول ما جوزي سمع أول جملة في التسجيل، وشه اتغير، وبص لسلفتي وقال لها: “إنتِ كنتِ بتعملي كده من ورايا أنا كمان؟!”
سلفتي اتلخبطت، وحاولت تاخد الموبايل من إيده، لكنه بعد إيده عنها وقال بعصبية: “استني! أنا عايز أسمع للآخر. إيه اللي أبو سارة بيقوله ده؟!”
حماتي قامت من مكانها وقالت لأبويا: “إنت جايب تسجيلات منين؟ وإيه اللي إنت عايز توصله؟ إحنا جايين نحل مشكلة، مش نفتح مشاكل تانية!”
أبويا رد عليها بهدوء: “وأنا برضه عايز أحل المشكلة، بس مش هسمح إن بنتي تتظلم، وفي الآخر هي اللي تعتذر عشان خاطر البيت. اسمعوا الأول وبعدين احكموا.”
التسجيل كان صوت سلفتي وهي بتتكلم مع واحدة من قرايب جوزي، وبتقول لها:
“أنا مش هرتاح غير لما سارة دي تعرف مقامها كويس. أمي جوزي سايبالي البيت كله، والكل بيسمع كلامي، وهي الوحيدة اللي مش عايزة تمشي على مزاجي. كل ما أشوفها داخلة بحاجة من عند أمها، بحس إنها بتستقوى بأهلها علينا!”
الصوت وقف ثواني، وبعدها سمعنا صوت قريبتنا بتقول لها: “طب ما تسيبي البنت في حالها يا بنتي، هي عملت لك إيه؟”
سلفتي ضحكت وقالت: “أنا هخليها هي اللي تغلط، وساعتها محدش هيقدر يلومني. هتلاقيني كل يوم أسألها رايحة فين وجاية منين، ولما تتعصب، هروح لأمي وأعيط وأقول لها إن سارة بتقلل مني. أمي أصلًا بتصدقني من غير ما تسمع الطرف التاني!”
أنا حسيت إن قلبي وقع في رجلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *