حماتي وسلفتي
حكاوي شيمو

رفع عينه من الورقة وبص لأمه، وبعدها بص لمرات أخوه، وقال بصوت مخنوق: “يعني إنتوا كنتوا عارفين من الأول؟!”
حماتي اتوترت وقالت: “يا ابني اسمعني الأول…”
لكنه قاطعها: “لأ يا أمي، أنا عايز أفهم حاجة واحدة. إنتوا ليه سبتوني طول الفترة دي فاهم الموضوع بالعكس؟!”
سلفتي قامت بسرعة وقالت: “إنت مالكش دعوة بالورقة دي، دي حاجة بيني وبين حماتي!”
جوزي وقف وقال: “لأ، طالما الموضوع له علاقة بمراتي وبيتي، يبقى من حقي أعرف كل حاجة.”
وبعدين لف ناحيتي وقال: “سارة، أنا آسف على كل اللي حصل، لكن واضح إن فيه حاجة أكبر من خناقة النهارده، وأنا لازم أسمع منك إنتِ كمان.”
بصيت له باستغراب وقلت: “أسمع مني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!”
أبويا طلب منه يهدى، وقال: “ما ينفعش نكمل كلامنا وإحنا متعصبين. اقعدوا، وكل واحد يقول الحقيقة من غير تهديد ولا اتهامات.”
حماتي قعدت وهي ساكتة، وسلفتي كانت بتبص لها وكأنها بتترجاها ما تتكلمش.
وهنا بدأت أشك إن موضوع التفتيش والسؤال عن خروجي ودخولي ما كانش مجرد تحكم وخلاص، وإن فيه سر قديم بينهم، سر له علاقة بيا أنا شخصيًا!
جوزي رجع بص للورقة، وبعدها سأل أمه سؤال خلّى سلفتي تحط إيدها على بقها من الصدمة:
“يا أمي، هو إنتِ كنتِ عارفة إن سارة ملهاش أي ذنب في الموضوع ده من البداية؟!”
حماتي ما ردتش.
فضلت ساكتة، وعينيها مليانة دموع.
وسلفتي فجأة قالت: “خلاص يا ماما، كفاية! ما ينفعش تفضلي مخبية الحقيقة أكتر من كده!”
أنا وقفت وقلت لهم: “حقيقة إيه؟! هو أنا آخر واحدة هتعرف حاجة تخص حياتي؟!”
ساعتها أبويا بص لي بحزن وقال: “يا بنتي، أنا كنت أتمنى إنك تعرفي الحقيقة بطريقة أحسن من كده، لكن طالما الموضوع وصل لهنا، يبقى لازم تعرفي كل حاجة.”
وفجأة، جوزي حط الورقة قدامي وقال:
“اقري بنفسك يا سارة… لأن اللي مكتوب هنا ممكن يغير كل حاجة كنتِ فاهمها عن حماتك وسلفتك، وحتى عن السبب اللي خلّى حماتك مصممة إنها تفضل مسيطرة على حياتك!”
مسكت الورقة بإيد بتترعش، وبدأت أقرأ أول سطر…
لكن قبل ما أكمل، حماتي انهارت في العياط وقالت:
“سامحيني يا بنتي… أنا كنت خايفة لو عرفتي الحقيقة، تسيبي البيت وما ترجعيش له تاني!”
يتبع في الجزء الأخير…
يا ترى إيه السر اللي حماتها مخبياه عن سارة؟ وهل السر ده هو السبب الحقيقي وراء تحكم سلفتها فيها، ولا فيه مفاجأة أكبر لسه ما ظهرتش؟
قولوا لنا توقعاتكم في التعليقات، ولو مكان سارة، كنتوا هتقدروا تسامحوا بعد كل اللي حصل؟ ❤️
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ.
#حكاوي_شيمو
الجزء الأخير من حكاية سارة…
مسكت الورقة بإيدي، وكنت حاسة إن صوابعي بتترعش.
بصيت لأول سطر…
وفجأة حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
الورقة كانت عبارة عن إقرار مكتوب بخط إيد سلفتي، ومكتوب فيه إنها استلمت مبلغ كبير من حماتي، مقابل إنها تسكت عن موضوع حصل من فترة.
بصيت لجوزي وقلت: “هو إيه ده؟”
جوزي ما ردش.
بصيت لحماتي: “إنتِ كنتِ بتديها فلوس عشان تسكت عن إيه؟!”
حماتي انفجرت في العياط وقالت: “أنا كنت خايفة على البيت!”
قلت لها: “أي بيت؟! بيتي أنا؟ ولا بيت ابنك الكبير؟!”
سلفتي دخلت بسرعة: “خلاص يا ماما، قولي لها الحقيقة.”
حماتي بصت لها بحدة: “إنتِ اللي خليتي الموضوع يوصل لكده!”
سلفتي ردت: “وأنا كنت هفضل ساكتة لحد إمتى؟ كل مرة تقولي لي استحملي عشان خاطر العيلة!”
أنا بصيت لجوزي وقلت: “أنا مش فاهمة حاجة… حد يفهمني!”
جوزي أخد نفس طويل وقال: “الورقة دي بسبب موضوع الفلوس اللي اختفت من البيت من فترة.”
قلت: “فلوس إيه؟”
قال: “فاكرة لما أمي كانت بتقول إن مبلغ من فلوس البيت اختفى، وكانت بتشك في كل اللي في البيت؟”
هزيت راسي.

