حماتي وسلفتي
حكاوي شيمو

قلت: “تاني شرط: أي مشكلة بيني وبين سلفتي تتحل بيني وبينها، من غير ما حماتي تدخل تحكم بينا.”
بص لحماته وقال: “موافق.”
قلت: “وثالث شرط… لو حصل خلاف تاني، مش هتطلب مني أعتذر لمجرد إن أمي زعلانة. الأول نعرف مين غلطان.”
جوزي قال: “موافق.”
حماتي قامت وقربت مني، وقالت: “وأنا كمان عندي طلب.”
بصيت لها.
قالت: “سامحيني.”
سكت.
كملت: “أنا ظلمتك، وكنت فاكرة إني بحمي بيتي، لكني كنت بهدم العلاقة بين ولادي وزوجاتهم بإيدي.”
دموعي نزلت غصب عني.
قلت: “أنا مسامحاكي يا حماتي، بس نفسي المسامحة دي تبدأ معها حدود جديدة.”
حضنتني وهي بتعيط.
أما سلفتي، فضلت واقفة بعيد.
وبعد لحظات قربت مني وقالت: “أنا عارفة إن الاعتذار مش هيصلح اللي عملته… بس أنا آسفة.”
بصيت لها وقلت: “أنا مش طالبة منك تبقي صاحبتي. كل اللي طالبه إن كل واحدة تعرف حدودها وتحترم التانية.”
هزت راسها.
وقبل ما نمشي، أبويا ناداني على جنب وقال لي:
“فاكرة لما قلت لك ما ترجعيش غير لما جوزك يرد لك اعتبارك؟”
قلت: “أيوه.”
قال: “هو النهارده رد لك اعتبارك، مش لأنه وقف قدام أهله وخلاص… لكن لأنه اعترف بغلطه وحط حدود تحمي بيته.”
ابتسمت.
ورجعت مع جوزي.
لكن الغريب إن بعد ما دخلنا البيت، وأنا بطلع حاجاتي من العربية، لقيت حماتي واقفة على السلم.
نادَتني وقالت:
“يا سارة… استني.”
قلت: “نعم يا حماتي؟”
قالت: “الحاجة اللي جابتهالك أمك يوم الخناقة… خليها عندك.”
استغربت وقلت: “ليه؟”
ابتسمت وقالت:
“عشان كل مرة تبصي عليها، تفتكري إن أمك كانت واقفة جنبك، وأبوك حافظ لك كرامتك… وإن البيت اللي يستاهل ترجعي له، هو البيت اللي يرجعلك حقك مش البيت اللي يطلب منك تكسري نفسك عشان تدخليه.”
وقتها عرفت إن المشكلة ما كانتش في بطتين وفرخة وشوية خزين…
المشكلة كانت في الحدود.
لما الحدود بتختفي، حتى أقرب الناس ممكن يتجرأوا عليك.
ولما تحافظي على كرامتك من غير ظلم لحد، الناس في النهاية بتعرف مين كان غلطان.
وأنا من يومها بقيت أتعامل مع كل واحدة في البيت باحترام… لكن عمري ما سمحت لحد تاني يتعامل مع بيتي كأنه ملكه.
والحمد لله، رجعت لجوزي وبيتي… من غير ما أخسر كرامتي ولا أهلي.
إنتوا بقى لو مكان سارة، كنتوا هترجعوا لجوزكم بعد ما الحقيقة ظهرت؟ ولا كنتوا هتفضلوا عند أهلكم فترة لحد ما تهدى الأمور؟
مستنية رأيكم في التعليقات ❤️
ومتنسوش تصلوا وتسلموا على سيدنا محمد ﷺ.
#حكاوي_شيمو #حكاوي_شيمو #الصلاة_على_النبي
