مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

قال عبارته الاخيرة وهو يرى فارس ينظر فى الاتجاه الاخر بتركيز فأعاد عبارته مرة اخرى ولكنه لم يجبه ايضاً بل وتركه وتحرك بسرعة … تابعه عمرو بنظره فوجده يتحرك فى أتجاه مُهرة التى تسير بسرعه وكأنها تستعد للعدو وأخيه محمود يسير خلفها يحاول أن يتكلم معها ومن الواضح انه يضايقها
فُزعت مُهرة عندما تفاجأت بفارس مقبلاً عليها مسرعاً والشرر يتطاير من عينيه وهو ينظر لمحمود وقد احتقن وجهه … أصفر وجه محمود عندما رأى فارس فى هذا الوضع وتسمر مكانه ..
أمسك فارس بتلابيب محمود وقال زاجراً:
– أنت راجل انت ده بدل ما تحميها
اقترب عمرو فى سرعه وخلص أخيه من قبضة فارس وهو يقول:
– معلش يا فارس أمسحها فيا ثم نظر لمحمود مؤنباً وقال:
– كده يصح يا محمود برضه
شرعت مُهرة فى التدخل ولكن فارس نظر إليها بصرامة اخافتها وصاح بها:
– أمشى أطلعى على البيت وحسابى معاكى بعدين
خافت مُهرة وهرولت إلى المنزل سريعاً وهى تتمتم :
– يارب استر يارب استر
أطرق محمود رأسه ارضاً وهو يقول:
– انا مكنش قصدى أعاكسها أنا كنت عاوز اقولها انى عاوز أخطبها وهى كانت مش عاوزه تسمعنى
أمسكه فارس من ملابسه مرة اخرى وقال بعصبية:
– تخطب مين يلا .. مش لما تبقى راجل الاول وتحافظ على بنات الناس
تدخل عمرو مرة أخرى وخلص أخيه وهو يحاول تهدأت فارس الذى أفلته وتوعده بعينين تشعان غضباً وقال بلهجة صارمة :
– أنا مرضتش أمد أيدى عليك علشان خاطر عمرو بس ..لكن لو الموقف ده أتكرر تانى محدش يلومنى على اللى هيحصلك ..
على الله تقرب منها تانى ولا حتى تيجى على بالك أنت فاهمنى يلا ولا لاء
قال كلمته الاخيره وتركهم وأنصرف فى غضب هادر ..نظر عمرو إلى أخيه محمود وقال بجدية:
– من أمتى وأحنا بنعاكس البنات فى الشوارع يا محمود عيب يا أخى ده انت حتى صاحب أخوها يحيى
قال محمود بضجر وهو يلوح بيديه:
– وهو ماله هو أبصلها ولا افكر فيها ..هو كان ولى أمرها وبعدين أنا غرضى شريف وهخطبها يعنى هخطبها
دفعه عمرو من كتفه بأتجاه البيت وهو يقول:
– طب أمشى بقى فورت دمى وتركه وأنصرف فى طريقه وهو يتمتم :
– ايه البلاوى دى اروح للموزه بتاعتى أزاى وانا دمى فاير كده
*************************************
دلفت مُهرة باب شقتها وأغلقت الباب خلفها وهى تضع يدها على صدرها الذى كان يعلو ويهبط بسرعة ..تتنفس بصعوبة وقد تلاحقت انفاسها بشدة كأن أسداً كان يلاحقها ..أقبلت عليها والدتها مسرعة وهى تنظر لها بلهفة وقالت :
– مالك يا مُهرة فى حد بيجرى وراكى
حاولت ألتقاط أنفاسها وقالت وهى تجلس على اقرب مقعد:
– فارس شاف محمود وهو ماشى ورايا وكان هيضربه
– محمود مين صاحب يحيى؟! وكان ماشى وراكى ليه ده وعايز منك ايه
– بيقولى عاوز يخطبنى
جلست أم يحيى امامها وقالت بتفكير:
– هو قالك كده ؟!…….طب أزاى ده لسه طالب فى الجامعه
نظرت لها مُهرة وقالت متبرمة:
– طالب ولا مش طالب أنا اصلا مش طايقاه وهقول ليحيى ميدخلوش هنا تانى
قالت والدتها بسرعة :
– اسكتى أنتى ملكيش دعوه انا هبقى اشوف الحكايه دى