مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

شهقت دنيا فرحاً وهى تضع كفيها على وجنتيها وهتفت بسعادة:
– معقوله ..ألف مبروك يا حبيبى
نظرت إليه نورا بعينين لامعتين ما بين الفرحة والاسى
فهو لم يعد يشاركهم نفس الحجرة مستقبلا فلن تراه الا عندما يطلبها فقط للعمل وقالت:
– مبروك يا استاذ فارس تستاهلها والله ..بس خلى بالك بقى الناس القدام اللى هنا مش هيعجبهم
قال فارس بجديه:
– انا قلت كده للدكتور لكن هو مصمم
قالت دنيا بحماس :
– ولا يهمك محدش يقدر يعملك حاجه
كان قد أنتهى من جمع بعض أوراقه فأنصرف قائلاً:
– طيب عن اذنكم يا أساتذه ..سلام عليكم ..وقبل أن يخرج توقف وكأنه قد تذكر شىء ذات اهميه وقال:
– لو سمحتى يا دنيا تعاليلى كمان ساعه كده عاوزك ضرورى
أبتسمت دنيا وهى تتابعه وهو يخرج من الحجرة ثم نظرت إلى نورا بغرور ..
تجاهلت نورا نظرات دنيا وعادت لعملها وهى تشعر بالقهر تجاهها
لم تستطع نورا حبس مشاعرها اكثر من ذلك وهى تشعر بنظرات دنيا الثاقبه …
وبرد فعل عكسى نهضت واقفه ونظرت إليها نظرات مشابهه وتوجهت لحجرة مكتب فارس الخاصه ..
طرقت الباب ودخلت عندما سمعته يعطى الاذن بالدخول..وقفت فى حيرة من أمرها لا تدرى ماذا تقول ..
فقال فارس بهدوء لا يخلو من الدهشه:
– فى حاجه يا استاذه نورا
وبحركة تلقائيه كادت ان تغلق الباب ولكنه أستوقفها قائلا:
– لو سمحتى سيبى الباب مفتوح
دلفت للداخل وجلست قبالته وقالت بتوتر:
– استاذ فارس ..أنا عارفه أنك مشغول أوى بس أنا…أنا بجد مخنوقه أوى ومحتاجة أتكلم معاك
ترك فارس مافى يده من ملفات وقال ببطء متسائلا:
– خير فى حاجه مضايقاكى ..فى الشغل…قال كلمته الاخيره تلك وهو يضغط حروفها جيدا وهو يعلم ماذا يقول وماذا يقصد
فرفعت نظرها إليه متعجبه وقالت باستنكار:
– غريبه اوى أنت كنت بتسمع لمشاكلى كلها وبتحاول تلاقيلى حل مهما كانت نوع المشاكل دى
أستند فارس إلى سطح المكتب وهو ينظر لكفيه ويقول :
– عارف يا استاذه نورا..بس أنا عرفت أن ده كان غلط ..مش غلط انى أحللك مشاكلك ..لاء..
لكن الغلط فى حد ذاته أنى أخلى زميله ليا تشوفنى على أنى سوبر مان اللى مفيش مشكله بتقف قدامه … وأنتى أغلب مشاكلك متعلقه بخطيبك وبعلاقتكم مع بعض وخصوصا المشاكل العاطفيه
ومع الاسف انا مكنتش منتبه لما كنت بقعد اقولك ان خطيبك غلطان فى كده وكان لازم يعمل كده ومكنش المفروض يتصرف بالشكل ده فى الحكايه دى وكلام زى ده كتير كان بيتقال.. وده طبعا كان ممكن يبقى باب فتنة ليكى كبيرة أوى..
بيتهيألى لو حكيتى لبنت زيك هيكون افضل وهنسد باب الفتن دى من أولها لاخرها