مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

فقال:
– بغض النظر عن أنى ممكن أخطب خطبة أو أتكلم مع حد ادعوه لكن بجد انا شايف أن الدعوه دى بتكون فى أى مكان
وفى أى حته ومهما كان الواحد بيشتغل ممكن يدعوا الناس عن طريق شغله
قالت مستدركه:
– قصدك يعنى عن طريق أخلاقه
هز راسه نفياً وهو يقول:
– مش بس أخلاقه …الدكتور والمهندس والمحامي وأى موظف فى أى مكان أو صاحب محل ممكن يحط قدامه كتيبات وشرايط على المكتب والمريض أو العميل أو الزبون اللى يدخل عنده يديله منها ..
الست ممكن تشيلها فى شنطتها وتدى منها هدايا لواحده ست قاعده جنبها فى المواصلات أو زميلتها فى الشغل أو جيرانها …الواحد يجى يوم القيامه يلاقى جبال حسنات مش عارف جاتله منين
ممكن واحده تقرا الكتيب وربنا يهديها وتبقى فى ميزان حسناتك وانتى مش عارفه تتفاجئ بيها يوم القيامه فى ميزان حسناتك
وهكذا ..علشان كده بقولك مفيش حاجه اسمها مش عارف أوفق بين الدعوه الى الله وشغلى مهما كانت طبيعة الشغل ده
أخذت نفساً عميقاً وهى تشعر بالراحة النفسية الكبيرة وهى تنصت إليه فى أهتمام ..حتى أنتهى من حديثه وأجاباته النموذجية
كان ينظر إليها وهو يجيبها وكلما أجاب اجابة ابتسمت ابتسامة صغيرة مما جعله يعرف نتيجة الامتحان سريعاً
مما شجعه على أن يقول :
– ها فى حاجه تانيه ولا خلاص .. ؟
هزت راسها نفياً أن لا ..
فقال مردفاً بمرح :
– أنا أتعصرت على فكره
أبتسمت أبتسامة صغيرة وهى تشعر بالقبول تجاهه ولكن قلبها خفق مرة أخرى حينما سمعته يقول:
– ممكن اسأل أنا بقى .؟
أومأت براسها موافقةً وقد كانت تتوقع أن يسألها أسئلة شبيهة بأسئلتها وقد كانت مستعدة تماماً لها ولكنها فوجئت به يقول:
– بتحبى الشعر
نظرت له مندهشةً وقالت باستغراب:
– شعر !!
ابتسم وهو ينظر إلى علامات الدهشة التى ملأت قسمات وجهها وأومأ براسه مؤكداً وهو يقول:
– أيوا …الشعر بتحبيه ..ثم قال هامساً :
– اصل أنا رومانسى أوى وبحب كل حاجه رومانسيه
أرتبكت ولم تدرى ماذا تقول لقد غير مجرى الحوار تماماً
وعاد إليها خجلها مرة أخرى غازياً كل خلجاتها مرة أخرى وبعنفوانه أصر على تلوين وجهها مرة أخرى بلونه الوردى بعد أن كانت قد تحررت منه منذ قليل
قاومت فضولها ولكنها لم تستطع ووجدت نفسها تقول:
– وعرفت منين أنك رومانسى هو كان فى علاقات من أى نوع قبل كده