مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

خفضت نظرها فى خجل وقالت :
– معاك حق يا حبيبى بس والله بيبقى غصب عنى …
بعمل حاجات كتيرة والولاد وشغل البيت بيخلونى بأخرها غصب عنى
قبلها على وجنتها قائلا:
– روح قلبى ..أنتى عارفه كويس أن مينفعش نقدم اى حاجه على الصلاة مهما كانت الحاجه دى ايه .. عارفه لو أول ما سمعتى الاذان سبتى كل اللى فى ايدك وروحتى أتوضيتى وصليتى …
هترجعى تلاقى الحاجه بتتعمل بسهوله ويسر أكتر من لو أخرتى الصلاه علشانها …
يعنى لو سبتى الطبيخ وروحتى صليتى هترجعى تكملى وأنتى مرتاحه والاكل هيطلع فيه بركة من ربنا …
لو بدأتى تتهاونى فى مواعيد الصلاه يا عبير هتلاقى نفسك يوم ورا يوم بتصليها قبل الوقت اللى بعدها بخمس دقايق وواحده واحده هتسيبى النوافل والسنن لانك بتصليها يدوب على الوقت
وواحده واحده هتلاقى نفسك بتجمعى الصلوات مع بعض ….ماهو الشيطان مش هيجى يقولك مره واحده كده سيبى الصلاه لاء..ده هيجبهالك واحده واحده الاول تأخريها وبعدين تسيبى السنن وبعدين تجمعى الصلوات وبعد كده الله اعلم …
وأنا عارف أن حبيبتى هتاخد بالها بعد كده ولو الولد بيعيط حتى …صلى وانتى شايلاه مفيهاش حاجه
أبتسمت عبير وهى تمسك بيده التى سكنت على وجنتها قالت بحب:
– ربنا يخاليك ليا يا حبيبى …انا مبسوطه بيك اوى يا بلال ..لو كنت اتجوزت راجل مش ملتزم كنت هلاقى مين ينبهنى ويقولى الكلام ده وبالطريقة دى
أبتسم وهو ينظر لعينيها وقال بحب:
– لا اعملى حسابك مش كل مره هتكلم بالطريقة دى ..المره اللى جايه فى ضرب ومش أى ضرب ده هيبقى ضرب بضمير
وطبعا أنتى عارفه ضميرى .. فاهمانى
ضحكت عبير وهى تحمل الطفل قائلة:
– الا عارفه أنت هتقولى على ضميرك برضه ..انا هروح بقى اصلى وبعدين أحضر الغدا
لحق بها عند باب الغرفه وقال:
– لا بلاش تدخلى المطبخ
ألتفتت له بدهشة وقالت متعجبة :
– ليه
قال بحب وهو يمسح على شعرها:
– بغير عليكى من عيون البوتاجاز
ضحكت عبير وأحمرت وجنتيها وخرجت مسرعة توضأت وصلت العصر وأعدت الطعام كأحسن ما يكون..
ولم لا فلقد بثها حناناً فأطعمته جمالاً..جعلها ملكةً فوضعته على عرش قلبها وتوجتةُ حاكماً وملكته صكوك غفرانها
*******************************
أخذت عزة الهاتف وسحبت السلك خلفها ودخلت غرفتها وأغلقتها خلفها وهى تضع سماعته على أذنها وتسندها بكتفها وابتسامتها واسعة ثم قالت بصوت خفيض:
– وحشتنى
قال مداعباً:
– أيه الجرأة دى كلها وحشتنى مره واحده ..الله يرحم اللى كانت قاعده جنبى يوم كتب كتابنا ومكنتش عاوزانى ألمسها اصلاً