مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

لم يتحدث فارس كثيرا بل لم يسأله من الاصل إنما توجه للأعلى مباشرة وطرق الباب ..فتحت له أم يحيى الباب وفى عينيها اثر البكاء معلنا عن نفسه بوضوح فقال بلوعة:
– فى ايه مُهرة مالها
كان بلال ويحيى قد لحقا به .. غض بلال نظره وهو يقول :
– خير يا جماعه مالها
افسحت لهم أم يحيى الطريق وهى تقول:
– مش عارفه يا دكتور سخنه اوى وبتترعش والكمادات مش جايبه نتيجه خايفه تكون حمى
قال بلال بسرعة دون ان ينظر إليها:
– طب غطيها وحطى حاجه على شعرها
دخلت ام يحيى سريعاً إلى غرفة مُهرة وخرجت بعد ثوانى وهى تقول بلهفه:
– خلاص يا دكتور اتفضل
هم بلال بالدخول ولكنه تفاجأ بفارس يمسك بذراعه يوقفه فنظر بلال إلى يد فارس الممسكة به ثم نظر إليه فى تسائل …
فقال فارس بصوت كأنه خرج من شخص آخر غيره ومن حلق آخر غير حلقه وكأنه آتى من بئر عميق وبعيد :
– هو انت بتكشف على بنات
شيئاً ما فى عينى فارس جعل بلال ينظر إليه بعمق وهو حائراً من امره ثم قال:
– انا مش هكشف عليها أنا هشوفها بس حمى ولا لاء وده مش محتاج كشف زى ما أنت فاهم ..
علشان لو حمى مش هينفع نستنى اكتر من كده ثم اشار بلال إلى أم يحيى أن تتبعه ..
دخلت معه والدتها لغرفتها فوجد أم فارس تجلس بجوارها وتبكى على حالها وما أصابها
ومُهرة نائمة وجبينها متعرق من اثر الحرارة العالية والكمادات التى غطتها….
وقف فارس حائراً فى الخارج يريد الدخول ولكن لا يستطيع بعد دقائق خرج بلال وهو يحادث زوجته على الهاتف ويقول:
– خلاص نازلين اهو ..لا الحمد لله كويسه..اه طبعا هجيب الولاد معايا
لم يستطع الانتظار أكثر ..أمسك بلال من يده التى يحمل بها الهاتف وقال بسرعه :
– طمنى يا بلال
أنهى بلال مكالمته مع عبير ووضع الهاتف فى جيبه وقال ل فارس وهو يتفرس فى ملامحه:
– متقلقش دى حرارة عاديه مش حمى …كويس أن والدتها بتعرف تدى حقن انا كتبتلها اسم حقنه لما تاخدها هتبقى كويسه بأذن الله
مر يحيى من جوارهم سريعاً فى طريقه للخروج ليحضر الحقنه التى طلبها بلال وخرجت على اثره ام فارس من الغرفه
وتوجهت ل فارس وهى تقول:
– انت لسه هنا يابنى يالا أنت اتوكل على الله علشان تلحق عروستك فى الكوافير مش عاوزين مشاكل فى ليله زى دى
جاء صوت رنين هاتف فارس فى هذه اللحظه فنظر فى الهاتف فوجده عمرو الذى تكلم بسرعة قائلا:
– انتوا هتباتوا عندكوا يا فارس
قال فارس بدون تردد:
– أمشى انت يا عمرو روح خدهم من الكوافير ووديهم القاعة وماما وبلال هيحصلوك
