مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

كان يسقيها تارة ويتأملها تاره ويدور بها فى الغرفه حتى يسكت بكاؤها الذى لم يطل كثيراً
وأخذ يفكر فى اسم يليق بملامحها البريئة حتى بزوخ فجر يوم جديد كان قد أستقر على أسمها الجديد والذى استقاه من أسمه
وقد كانت مُهرة ..
أنتزعه صوت هاتفه النقال من عالمه الخاص وابتسم وهو ينظر لاسم المتصل وأجابه على الفور:
– حظك حلو لسه كنت هعمل الموبايل صامت وهنام
ضحك عمرو وقال مداعباً:
– والله وعرفنا الموبايلات والصامت والحركات ربنا يخاليك لينا يا شارع عبد العزيز
ضحك فارس لدعابته وقال :
– والله عمرك ما هتتغير ده أنت تستحق البهدله اللى أنت فيها
زفر عمرو بقوة وهو يقول:
– وأى بهدله يا فارس أنا مش عارف هو انا مهندس ولا متهم وواخدينه كعب داير
– وأنا مش عارف أنت متمسك بالشركة دى كده ليه طالما مطلعين عينك
– أعمل ايه بس يا فارس منا دخت على شغل كتير مش لاقى حتى نص المرتب اللى باخده من الشركه دى
– خلاص بقى أستحمل ومتشتكيش
– انا مبتعبش من الشغل وأنت عارف انا بس مضايق علشان عزة كل ما أكلمها الاقيها مضايقه من كتر سفرى والشحططه اللى أنا فيها وعماله تزن عليا علشان أسيب الشغل وانا بصراحه مش ناوى أسيبه الا لما الاقى حاجه أحسن
– بصراحه معاها حق انا لو منها أصمم مش عارف هى ليه بتسمع كلامك
ضحك عمرو وقال بثقة:
– يابنى أنا محدش يقدر يقف قدام جاذبيتى …واردف قائلاً:
– وبعدين خلاص هانت بابا كلمنى وقالى أن فى شقة على اول شارعنا هتفضى قريب
وإيجارها معقول أوى وهو ظبط مع صاحب البيت خلاص …المهم أنت عامل ايه وهتدخل أمتى لما تخلل ولا قبلها بشويه ؟!!!
نظر فارس أمامه وقال بحسم:
– خلاص يا عمرو انا مش هستحمل أعذارها أكتر من كده كبيرها معايا شهرين اخلص فيها الرسالة ومش هقبل أى تأجيل تانى خلاص
تحدث قليلاً مع صديقه وعاد إلى فراشة مرة اخرى مستعداً للاستغراق فى نوم عميق
ولكن عقله كان شاردأً فى علاقته بدنيا ووضع امامه علامات استفهام كبيرة ..
هل حقاً هى التى تؤجل الزفاف بدون اسباب مقنعه ام هو الذى كان يوافقها على أسبابها تلك
وكأنه يرحب بالتأجيل …كيف ستسكن فى شقة واحدة مع أمى وهما مشاعرهما متنافرة تجاه بعضهما البعض
لن يستطيع أن يترك امه وحدها مهما كانت الاسباب
وخصيصاً أن أمه أمرأة خلُوقة لا تؤذى احداً بلسانها ولا بأفعالها ولا تتطفل على احد
ولن تسبب لهما أى ضيق فى حياتهما الزوجية هى فقط تريد من يرعاها ويذكرها بدوائها ويتسامر معها قليلا
حتى لا تشعر بالوحدة فهل هذا كثيراً عليها فى مثل هذا العمر ….