مع وقف التنفيذ ج٢
بقلم دعاء عبد الرحمن

وضع اصبعه على فمه مشيراً لها بالسكوت وبدأ فى مفاوضاته هو وفارس مع صاحب معرض الاثاث حول الاسعار والقسط المناسب ..
وجد فارس مبتغاه فى هذا المعرض وقرر ان يأتى بغرفة صالون اضافيه لاستقبال الضيوف وعاد لمداولاته مع صاحب المعرض
وهو يتمنى أن يرى السعادة فى عينيى دنيا كما رآها فى تصرفات عزة حينما شاهدت الاثاث لاول مرة وابدت اعجابها الشديد به …
وبدأت رحله تجهيز البيت وإعداده ونقل الاثاث إليه وقد بذل فارس مجهوداً إضافياً ليستطيع توفير كماليات البيت
ليبدوا جديداً فى عينيى زوجته وفى نفس الوقت يضع اللمسات الاخيرة فى رسالة الدكتوراة وقد أطمئن قلبه إليها
وخصيصاُ عندما سمع أطراء الدكتور حمدى عليها وعلى المجهود المبذول فيها …
أنتهت جميع التريبات اللازمه فى شقة الزوجية الخاصة بعمرو وكذلك شقة فارس
واصبحت كل شقة منهما جاهزة لاستقبال عروسها الجديدة ..لم تكن تفصل بينهما وبين حياتهما الجديدة إلا ايام قليلة ..
ايام قليلة تفصلهما عن مستقبلهما الذى لم يكن أياً منهما يتصوره ولا يخطر بباله ..
فإن الانسان مهما فعل لا يستطيع أن يمنع الاخرين من الأساءة إليه .
الفصل التاسع عشر
———————-
أنتشت روحه أبتهاجاً وسعادة ما بعدها سعادة ودوت دقات قلبه بين جنباته فى اصرار لترسم خطوطها على قسمات وجهه البسام وعينيه المشعتان أملاً وانتصاراً وهو يعانق الزملاء والمحبين والمهنئين له وقد اقترن أسمه بلقب الدكتور .. وأصبح يدعى الدكتور فارس سيف الدين .. جائزته التى طالما أنتظرها طويلاً بعد جهد وعناء ومشقة وسنوات دراسة وبذل وسهر وتعب وأرهاق مضاعف ..
كم هى مذا…قها طيب لذة الانتصار وكم هو مرهق مشوار النجاح وتحقيق الاهداف .
.بحث بعينيه كثيراً عنها بين المهنئين فلم يجدها كيف ذلك وقد وعدته بالحضور لتشاركه أحلامه وسعادته
تلك اللحظة شعر بالقلق حيالها هل ربما قد تكون أصابها مكروه …أخرج هاتفه الخلوى وهاتفها سمع صوتها فرد بلهفة:
– حبيبتى أنتى كويسه
أنتفضت دنيا من فراشها هاتفة:
– أيه ده هى الساعه كام دلوقتى
أطاحت المرارة بابتسامة ثغره ووضعت مرارتها على شفتيه وأحتلتها احتلالاً وهو يقول:
– أنتى كنتى نايمه ؟! ..معلش صحيتك روحى كملى نوم ..سلام
أمسكت الهاتف بكلتا يديها وقالت بلوعة:
– والله يا حبيبى راحت عليا نومه مش عارفه ازاى … اصلى نايمه بعد الفجر ..
بس أنت غلطان مكلمتنيش ليه قبل ما تنزل الصبح
– خلاص خلاص محصلش حاجه يلا سلام
