مع وقف التنفيذ ج٢

بقلم دعاء عبد الرحمن

الفصل السابع عشر
———————-

طرقت مُهرة باب شقة فارس وهى تمسك بيدها بطفلين صغيرين لم يتما السنتين بعد ..أبتسمت أم فارس وهي وتفتح لها الباب وتنظر إلى الولدين فى يدها وقالت وهى تنحنى لتأخذ واحدا منهما وتلاعبه:
– تعالى يا أم العيال أدخلى…

دخلت مُهرة وهى تضحك لمداعبة أم فارس وجلست ووضعت الطفل على قدمها وأخذت تهزة وتأرجحه وهى تقول:
– اه والله يا طنط أنا حاسه انى انا أمهم فعلا

أعطتهم أم فارس أحد قطع الالعاب الصغيرة وهى تقول:
– من يوم ما شوفتيهم بعد ما أتولدوا وأنتى شايلاهم بصراحه يا مُهرة أنتى شلتى عبء كبير عن عبير
وضعت مُهرة يديها فى خصرها وهى تقول بمشاغبة:
– يا سلام مش ساعتها كنتوا بتقولوا صغيره ومش هتعرف تخلى بالها منهم وعزه مش مكفيها تاخد منهم واحد لا كمان كانت طمعانه فى اللى حطيت عينى عليه

ضحكت ام فارس وهى تقول باستغراب:
– هما طبق كشرى بتفرقى يابنتى دول أطفال صغيرة
– بس عرفت اخد بالى منهم ولا لاء
قالت أم فارس بإعجاب :
– بصراحه عرفتى وابصملك بالعشرة
دارت مُهرة ببصرها فى المنزل وهى تقول:
– هو فارس لسه مجاش من الشغل

ضربت أم فارس بيدها على جبينها وهى تقول متذكرة:
– الاكل على النار يخرب عقلك يا مُهرة نستينى نهضت واقفة وتابعت وهى فى طريقها للمطبخ:
– ده زمانه جاى هو ومراته .. عازمها على الغدا عندنا النهارده
مطت شفتيها بأمتعاض وهى تقول بصوت عالى :
– الله يكون فى عونك يا طنط أنا عارفه هتستحمليها ازاى
خرجت ام فارس من المطبخ ونظرت إلى مُهرة بعتاب وقالت:
– لاء يا مُهرة محبش أسمعك بتقولى كده لو فارس سمعك هيزعل أوى دى مراته برضه

لوحت مُهرة بيدها وهى تقول معترضه:
– لاء مش مراته دى خطيبته بس
أبتسمت أم فارس وهى تقول :
– لاء مدام كتب كتابه عليها تبقى مراته

قالت كلمتها الاخيره وعادت للمطبخ ثانية تكمل ما بدأته من طعام الغذاء ..
وضعت مهُرة الطفلين على الاريكة وأخذت تلاعبهما وتضاحكهما ببعض الالعاب
ثم وضعتهم على الارض يمرحان بألعابهم ووقفت تنظر لغرفة فارس التى اعتادت الدخول إليها يوميا وهو غير موجود فى البيت …

وقفت وسط الغرفة تتأمل المكان حولها وكأنها تدخل لاول مرة وفعلت كما تفعل يوميا ..
جلست خلف مكتبه الصغير وفتحت احد أدراجه وأخرجت بعض من صورها الذى أُلتقطت لها وهى صغيرة ومازال فارس محتفظا بها فى درج ذكرياته كما يسميه…
تأملت صورها قليلا وهى تبتسم تارة لصورتها بشعرها الاشعث المتناثر وصورة اخرى بملابس العيد الجديدة
وصورة جمعت بينهما وهما ينظران لبعضهما البعض ويخرج كل منهما لسانه للآخر بمشاغبة
وهى تحمل دميتها المفضلة باربى هدية فارس لها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *