عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد

بقلم راندا عبد الحميد

وصحيوا صلوا الفجر… ورجع وليد علي السرير بس روني كانت متحمسة لأول فطار هتعمل بأيدها لوليد في بيتهم وجريت علي المطبخ… وفطروا وجهزوا وبعدها علي النادي وقضوا اليوم في النادي…
وروحوا وقبل النوم اتصلت والدة روني وصاحبتها علي تليفون روني… وبعد ما سلمت على مامتها وعرفت أنها بتشتري شوية حاجات…
لقيت صاحبتها مسكت السماعة منها… وبعد ما سلمت عليها قالت : هو جوزك بيحب ألوان إيه؟..
فقالت روني بتلقائية : مش عارفة والله يا طنط….
ففضلت صديقة والدتها تتكلم كلام روني ما فهمتش نصه وطنشت اللي فهمته وتلميحاته … وبعدها سألت روني وليد فقال : الأحمر والأسود…
فبلغتها وبعدين قالت : هنجيبلك شوية حاجات هتخليه طاير بيكي…
وسلموا عليها وقفلوا.
وسأل وليد روني : بيسألوا ليه علي الألوان اللي بحبها؟
فحكيت روني على الحوار كله… وسألته لو فهم الكلام بتاع صديقة والدتها لأنها محبتش تحرجها وتقولها مش فهماكي يا طنط…
فرد وليد وهو مبتسم : كلام ستات يا حبيبتي ما تخديش في بالك…
فقالت روني بسعادة : يمكن عايزين يجيبوا هدية ليك فعايزين يعرفوا إيه اللي بتحبه …عشان كده قالت طنط أنهم هيجيبوا حاجات تخليك طاير بيها…
فسكت وليد وهو مبتسم ومعلقش… فمسكت روني التليفون وسألته : أنت مقاسك كام؟ ممكن تكون الهدية محتاجه مقاسك ونسيوا يسألوا… فهبلغهم…
فمسك وليد التليفون من أيدها وفصل الخط قبل ما يرن.. وركنه علي الكومدينو… ونيمها على السرير ونام وأخدها في حضنه وقال: حبيبتى نامي… ولما الحاجة توصل هتفهمي هما يقصدوا إيه…
فقالت روني بحيرة واستغراب من تصرفه : طيب ليه؟ ما هما ممكن يجيبوا حاجة صغيرة عليك…
فضحك وليد وقال : أنا هتصرف ساعتها….
فادايقت روني وقالت : دي مامتي يا وليد فعادي لما أقولها…
فابتسم وليد وقال : نامي يا حبيبتي ربنا يهديكي عشان الليلة تعدى من غير خساير…
فقالت روني بإستغراب : خساير إيه؟..
فبعد عنها وليد وهو بيضحك وقال : روني الله يخليكي سيبيني أنام أحسن ما نخسر بعض…
فبصتله روني بزعل وقالت : هيا وصلت نخسر بعض… ماشى يا وليد…
فرجع وباس دماغها وقال : والله يا حبيبى مقصدش.. بس خلينا ننام وسيبي كل حاجة لوقتها. .
فقالت روني : طيب خلاص أنت نام وأنا هخرج بره وأتصل بيهم وهعرف إيه الهدية ولو …..
فقطع وليد كلامها بجدية فيها بعض الحدة وقال : روني قلت سيبى الموضوع للوقت المناسب يبقى خلاص… اسمعي الكلام… هزعل قوى لو اتكلمتي مع حد في الموضوع ده بالذات… أو مشيتي ورا فضولك وسألتي من ورايا… سيبي حياتنا لو سمحتي ماشية بهدوء من غير ما حد يدخل… وكل حاجة هتيجي في وقتها… ماشى؟..
فقالت روني بحنق وهي بتغطي وشها بالمفرش بغضب: ماشى…. تصبح على خير…
وغمضت عنيها بالرغم أنها مفهمتش قصده إيه… وليه مش عايزها تكلمهم وتسألهم… وإيه العلاقة بين أن حياتهم تمشي بهدوء وبين الهدية.. ولولا أنها خافت لما أتعصب كانت أتصلت فعلاً بيهم تاني… وهو اتنهد وقال : وأنتي من أهل الخير يا طفلتي…
وكانت أول مره يقول يا طفلتى…. وناموا وصحي وليد كالعادة قبلها …وبأطراف صوابعه مشاها على وشها… وهي حسيت بيه بس ما فتحتش عنيها… وأول ما وصل لشفايفها عضته بسرعة… فبعد ايده وقال : حرام عليكى ليه كده؟… هو صباحك كله يا ضرب يا عض…
فابتسمت روني بتشفي وقالت : دا عقابك عشان رفضت تخليني اتصل بيهم امبارح وافهم هيجيبوا إيه واقولهم على المقاس…
فضحك وليد وقال : والله يا روني احيانًا عدم الفهم بيبقي نعمة….بس ابقي وريني شطارتك لما الحاجة تيجى ومتقلبيش قطة وتستخبي…
فقالت روني بغيظ طفولي وهي بتمط شفايفها : ماشى يا وليد زعلانة منك…
فابتسم وليد بحنان وقال : طيب خلاص هصالحك…
فرفعت روني كتفها وقالت :لا مش عايزاك تكلمني تاني خالص ولا تصالحني…
فابتسم وليد ووقف وقال بمكر : على العموم أنا نازل أصلي في المسجد…. ويمكن أروح أتمشى شوية ويمكن أفطر في المطعم وأحتمال كمان أجيب سندوتشات طعمية ومفيش مانع لو جنبه شربت كنز تفاح… وكنت هأخد ناس معايا… بس طالما زعلانين ومش عايزين أصالحهم… خلاص… خليهم في البيت…
ومشى خطوتين وقبل التالتة كانت روني نطت من السرير ووقفت قدامه.
وقالت بفرح : ثواني وهكون جاهزة…
فمسك وليد دراعها قبل ما تجري وقال بتأسف مصطنع : لا ياروني أنتي زعلانة ومش عايزة تكلمينى… وكده مش هينفع تيجى معايا…
فبصتله روني بإستغراب وقالت : مين زعلان؟ أنا؟ مش ممكن طبعًا….
وقربت منه وهمست وهي مركزة في عنيه بسعادة : أنت مش ممكن حد يزعل منك يا وليد…
وجريت بسرعة من قدامه وقالت : لو اتاخرت هانزل وأسيبك… ألبس بسرعة يلا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *