عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد
بقلم راندا عبد الحميد

أول ما لمحت راندا والدها واقف أمام إحدي الغرف بمفرده… قالت بتلقائية وبأسلوبها المرح دائما : نعم يا أبو (راندا)؟ أكيد وحشتك؟ صح؟… معلش معلش… أصل معايا البنات هخلص عليهم… يوووه ه ه… قصدى هخلص معاهم وأجي اقعد معاك عشان تحكيلي عملت إيه من غيري النهاردة…
وأول ما وقفت أمام والدها… ظهر من خلفه وليد والابتسامة تضئ وجهه… فلم تتعرف عليه لثانيتين … وعندما أسعفتها ذاكرتها بأنه هو وليد الذي خطبها واصبح زوجها حالياً أسرعت بالفرار من أمامهما….
فنظر الأب ووليد لبعضهم بإستغراب ثم إنفجروا بالضحك…
إعتذر والدها (راندا) من وليد وقال : معلش يا ابني… هيا مكنتش تعرف إنها هتشوفك دلوقت… ثواني هروح أجيبها…
فرد وليد بإحراج : لا يا عمى خلاص سيبها براحتها… بكرة تعرفني وتاخد عليا… بس كان معايا شوية حجات في العربية وهدايا…. يا ريت تبعت معايا حد عشان يوصلها ليها… والشبكة أهي أتفضل إدهالها… وإن شاء الله أول ما الظروف تسمح هاجي تاني وابقي أتكلم معها وقتها…
فرد والدها بإصرار : لا يا ابني ما يصحشي استني بس هند هالك… أنت عارف البنات وكسوفها….
فرد وليد بدوره : خلاص ياعمي والله… أنا كان نفسي أسلم عليها واباركلها… بس طالما مكسوفة كده خلاص مش عايز أحرجها أكتر… وإن شاء الله تتعوض… بس مضطر أمشى عشان يا دوب الحق أوصل عشان عندي تدريب الصبح…
أصطحب وليد أصحابه وأهله لسياراتهم… وودعهم والد روني وأهلها… وكان بصحبته خالد صديقه بيسوق ومحمد نام….
أما هو فغمض عينيه مبتسمًا بسعادة غامرة وبدأ يفتكر الأحداث من أول مرة شافها فيها في فرح بنت عمتها…. وافتكر كلامها مع والدها وهزارها وتمنى أن يكون مكانه….
وافتكر من سنتين … لما شافها خارجة من الفرح وكان مكان القاعة قريب من البيت ورجعت لبيت عمتها لوحدها… ومشي وراها بدون ما تحس…
والخوف والشك تملكوه وسأل نفسه : هيا إيه اللي جابها هنا دلوقت؟ ولوحدها والبيت فاضي؟ وبعد فترة كان معاها علبة… ورجعت للفرح…. وهو بيراقبها من غير ما تحس… فاطمأن قلبه…
ورجعوا للفرح ورجع يراقبها من تاني… وحب التفاف عائلتها حوليها وكأنها قمر وحوليها النجوم… حس أنها منه مش غريبة عنه… واستغرب من نفسه وأول مرة يحصل فيه كده….أول مرة ينجذب لبنت بالشكل ده… والغريب إن كل ده من غير ما تكلمه أو حتي تحاول تظهر نفسها ليه… بالعكس هو اللي بقي مشغول بيها وعايز يقرب منها بأي شكل… وبقي ماشي وراها وبيراقبها وهو ما شافهاش إلا من حوالي ساعة…
