ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

رفع حاجبه باستنكار قائلاً بتساؤل مريب :- طيب ما تقولينا إيه اللي حصل ساعة ما جبناكي من شقة البيه يا ….يا ست…الشريفة ؟
أردفت بانفعال :- شريفة غصب عنك فاهم ؟! و مش هبررلك مرواحي للشقة هناك دي حاجة ما تخصكش .
ثم أكملت بتحدي :- مش انت بتقول لعبة يبقى خلاص كل واحد ملهوش دعوة بالتاني لحد ما تخلص و أخلص .
هز رأسه بهدوء مميت ، ثم حك مؤخرة رأسه ، و نظر لها مطولاً ، و أردف بضحك :- لا حلو و كمان بتبجحي شكلي كدة هكسب فيكي ثواب و هعلمك الأدب من أول و جديد ….
وما إن همت لتتحدث أردف بحدة :- و متقاطعنيش لحد ما أخلص كلامي ، أنا لحد دلوقتي عامل إعتبار لعمي و إنك كنتي في يوم مرات أخويا ، أنا مش عارف إيه اللي مخليكي معترضة على دة مش دة اللي إنتي عاوزاه ؟!
جعّدت أنفها بتعجب قائلة :- تقصد ايه بكلامك دة ؟
أردف بوقاحة :- أقصد إني هقوم بعمل النطع اللي كنتي بتروحيله الشقة ولا مش مالي عينك ؟
شهقت بفزع حينما فهمت مرمى حديثه ، و تراجعت للخلف قائلة :- دة في أحلامك فاهم ؟!
ضحك بغلب قائلاً :- والله العظيم يا جدع الستات دول عليهم حجات ، بتعرفوا تمثلوا دور الطيبة دة كويس أوي و للأسف إحنا بنصدق دة لحد ما تنفذوا اللي انتوا عاوزينوا ولا كأن في حاجة حصلت . هو أنا جبت حاجة من عندي !
أظلمت عينيه فجأة قائلاً بغضب :- اسمعي أما أقولك في الفترة دي اللي الله أعلم هتستمر لأمتى لمي لسانك اللي بيحدف طوب دة و اللي أقوله هو اللي هيتنفذ .
ثم أشار بيده ناحية إحدى الغرف قائلاً :- دي الأوضة اللي إنتي هتفضلي فيها … ثم أشار للغرفة التي بجانبها قائلاً :- و دي أوضتي اللي أنا هقعد فيها و يا ويلك لو حد عرف بحاجة ساعتها ما تلوميش إلا نفسك .
زفرت براحة قائلة :- اطمن أنا مش هقول لحد لأن دة الحل الأنسب لينا إحنا الاتنين ، بعد أذنك رايحة أنام علشان عندي صداع تصبح على خير.
قالت ذلك ثم دلفت للغرفة مسرعة دون أي اكتراث ، بينما ظل هو يحدق في أثرها بصدمة قائلاً بوعيد :- ماشي يا مريم براحتك …
دلف إلى الغرفة الخاصة به ، و جلس بإهمال على الأريكة ثم حرر أول زرين من قميصه ، و أخذ يتنفس باختناق ، لقد تم كل شئ في غمضة عين ، و ابتسم بسخرية أيعقل أن يتزوج بتلك الطريقة ؟! و لكنه لم يجد مخرجاً ، كان ولا بد عليه أن يفعل ذلك حتى لا تلطخ سمعتهم ، و تصبح سيرتهم على ألسنة الجميع . شعر بالتخبط الشديد حيالها ، و أخبرها بتلك الكلمات ليضغط عليها علها تتحدث ، و تخبرهم بحقيقة ذهابها و تواجدها هناك ، و لكن كالعادة التزمت الصمت . زفر بغيظ على طبعها العنيد ذلك ، و لكنه توعد لها بمعرفة سبب ذهابها لهناك ، و يا ويلها إن ثبُت الجرم عليها ، سيفصل رأسها حينها .