ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

شهقت بصدمة قائلة :- نعم ! خطفت إسلام ! هي حصلت يقولوا عليا كدة ، أنا مخطفتش حد أنتوا اللي غصبتوني قوليلهم يا أما بالله عليكي قوليلهم .
أردفت بذعر من حالتها :- حاضر يا حبيبتي حاضر ، أهدي يا قلب أمك …
ألقت بنفسها بين ذراعي والدتها ، و انهارت في موجة بكاء عميقة تقطع نياط القلوب ، لم كل شئ يسير عكس ما تريد ، حتى الشخص الوحيد الذي تمنت قربه ، لم يتركوا لها الفرحة .
سالت دموعها على ابنتها ، تشعر بالعجز تجاهها ، تلك الشعلة التي انطفئت قبل أوانها .
خرج صوت مريم الباكي قائلة بوجع :- تعبت يا أما والله تعبت ، هما ليه مستكترين الفرحة عليا ؟ مش من حقي يعني ! مين اللي قال الكلام دة يا أما ؟
أردفت بحذر :- أسماء و أمها ..
تخشب جسدها ، و انقطعت وتيرة أنفاسها، و أردفت بتلعثم :- أس….أسماء ! هي اللي قالت عني كدة ؟ لا لا هي ما قلتش كدة دول كدابين .
أردفت بضيق و قسوة :- لا مش كدابين أنتِ اللي هبلة يا مريم ، أديكي اللي بتدافعي عنها ومش راضية تقولي سرها هي اللي قالت الكلام دة ، فوقي بقى فوقي ..
أردفت بدموع :- هي دي جزاتي يعني ! بعد كل اللي عملته معاها تكون دي النهاية !
أردفت توحيدة بانتباه :- أيوة بقى قوليلي عملت إيه وأنا هفضحهالك بت المفضوحة دي ..
هزت رأسها بعنف قائلة :- لا يا أما حرام ، مينفعش حرام عليا خافي ربنا .
مسكتها من ذراعها بعنف قائلة بصراخ :- وهي ماخفتش ربنا ليه ؟ بطلي عبط بقى ..
أردفت بضياع :- أنا هروحلها لازم أواجهها ..
مسحت عبراتها بعنف ، ثم توجهت للخارج بجنون ، بينما أردفت هي بغيظ :- بت دماغها حجر بصحيح ، ربنا يستر لما تعرف باقي اللي إتقال عليها ، بس يلا علشان تتعلم و تبطل الهبل اللي هي فيه دة .
وصلت بسرعة البرق للأسفل ، و طرقت الباب بحدة و ألسنة اللهب تتصاعد منها . فتحت الباب والدة أسماء التي قوست شفتيها بغل ، تجاهلته مريم ببراعة قائلة بهدوء :- صباح الخير يا خالتي نسمة ، أسماء موجودة ؟
هتفت بضيق فشلت في إخفاءه :- اه قاعدة جوة بتذاكر .
أردفت بهدوء :- طيب ممكن أشوفها ؟
تنحت قليلاً من أمام الباب ، و أشارت لها بالدلوف ، فولجت هي على الفور و فتحت الباب كالعاصفة ، فظنت الأخرى أنها والدتها :- في إيه يا أم….
توقفت الكلمات على لسانها ، و شعرت بجفاف حلقها حينما وجدت مريم ماثلة أمامها ، و سرعان ما أخذت تنظر لها بغل ، فلم تتحمل تلك النظرات التي تطلقها نحوها فهتفت بانفعال :- بتبصيلي كدة ليه ها ؟ نفسي أعرف إزاي جاتلك الجرأة إنك تقولي عليا كدة ! بعد كل اللي استحملته علشانك ! دة جزاتي يا أسماء دة أنا خدت ضرب من أبويا الحمار ما بيخدهوش و دة كله علشانك ، علشان خايفة عليكي تقومي تعملي كدة ؟ ساكتة ليه انطقي..