ذئب يوسف ج٢
بقلم زكية محمد

أومأت لها بموافقة ، و بالفعل بعد دقائق معدودة كانتا قد وصلتا إلى المنطقة التي تقطن فيها ، و من ثم دلفتا إلى السكن الذي تقطن به حيث توجد السيدة سميحة ، فطرقت سندس الباب ، و ما هي إلا لحظات حتى فتحته ، فقوست حاجبيها ببعض الدهشة عندما رأت تلك المرأة برفقة آلاء قائلة :- أيوة مين إنتي ؟
هتفت بغيظ مكبوت :- أنا مديرة رحيق في الشغل .
مطت شفتيها بسخرية قائلة :- الشغل ! اممممم قولتيلي ، و يا ترى إنتي بقى بتسرحيهم فين ؟ دا أنا هبلغ عنك يا مجرمة ضحكتي على البت وهي كانت قطة مغمضة خلتيها تمشي في الغلط ..
تشنجت معالم وجهها إلى هنا و كفى فصاحت بحدة :- إيه الهبل اللي إنتي بتقوليه دة يا ست إنتي ؟ أنا مسمحلكيش…
قاطعتها قائلة بحدة مماثلة :- بلا تسمحي بلا ما تسمحيش شغل التلات ورقات دة ما يخيلش عليا يا دلعدي …
ثم وجهت الهاتف الذي تضمه بيدها ، و الذي كان يعرض تلك الصور المخلة لتلك المسكينة قائلة بتهكم واضح :- ها تقدري تقوليلي إيه دة يا بنت الحسب و النسب صحيح من برة هالله هالله و من جوة يعلم الله .
شهقت بصوت مسموع ، و جحظت عيناها بصدمة ، عندما رأت تلك الأوضاع لها ، و لم تختلف حالة آلاء عنها كثيراً ، تحفزت أعصابها المشدودة فهتفت بانفعال :- إيه الحقارة دي ؟! مين الحيوان اللي عمل كدة ؟
لوت ثغرها بتهكم قائلة :- حيلك حيلك يا أختي يعني ما عرفاش إيه دة ! دة واحد ابن أمه صحيح أنه ورانا الحقيقة بدل ما كنا على عمانا كدة ، ما يجو أهلها و ياخدوها و يريحونا منها بقى هي ناقصة
لم تعطي إهتمام بكلماتها الأخيرة التي تفوهت بها ، و صاحت بعصبية شديدة :- بقولك إيه يا ست إنتي اتكلمي بإسلوب كويس عنها ، و بعدين انتي إزاي تقولي عليها حاجة زي دي وهي متربية معاكم و عارفين أخلاقها ، إزاي أصلاً تصدقوا إنها ممكن تعمل حاجة زي دي بجد يا خسارة دي كانت بتقول خالتي سميحة … و طالعة بيكي السما تقومي تعملي فيها كدة ! تصدقي هي خسارة تقعد هنا وسطكم بعد كدة من النهاردة انسوا أنكم تعرفوا واحدة إسمها رحيق ، و دلوقتي يا ريت تدينا هدومها و حاجتها المهمة .
طالعتهم بضيق قائلة :- طيب هجبهالكم أنا أصلاً ما يشرفنيش إنها تقعد معايا ولا مع بناتي هنا تاني .
و بالفعل أخذوا متعلقاتها و غادروا بغضب عاصف ، و ما إن أستقلوا السيارة هتفت آلاء بدموع :- حرام عليهم ليها حق تنهار و تعمل أكتر من كدة .
