وسقطت الأقنعة ج3

بقلم سهام صادق

وامسكت بيده تسحبه خلفها وهو لا يصدق ان تلك الفاتنه التي امامه هي ليلي وسار خلفها وسيلين تقف تُطالعهم بكبت حتي صرخت
واخيرا وصلوا الي غرفتهما .. فتركت يده وتنهدت براحه :
بس كده الحمدلله .
فلم يفهم شئ مما تفوهت به ولكن كل ما كان يدور بعلقه بأن ليلي هي من تقف امامه الان
وعاد لرشده سريعا .. وحدق بها بمكر واقترب منها : بس ايه ياحببتي
فأبتعدت عنه بفزع وهتفت : في ايه .. انت مقرب كده ليه
فأرتسمت علي شفتيه ابتسامه ماكره وحاصرها بذراعيه مُتمتما : تفتكري بعد المجهود الجبار اللي عملتيه ده ممكن اسيبك ..
ورفع بيديه نحو وجهها المشتعل .. وهمست : اياد انا كنت بعمل كده عشان ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها ..كان يتذوقها وكأنه يتذوق الحلوي
………………………………………………………
نظرت الي حجرة مكتبه المفتوح .. فبعد اتصال احدهما بها بأنها قد توظفت في الشركه وهي لا تصدق كيف حدث هذا فزين لم يُخبرها بشئ حتي انه قطع امالها بالعمل مجددا
ولكن اليوم اندهشت من ذلك الخبر وبعد اتصالات عده به ولم يرد عليها ..قررت بأن تذهب اليه في شركته بعد ان اخبرها السائق الخاص به بمكان وجوده
وهاهي الان تقف امام مكتب سكرتيرته .. والتي لم تكن موجوده ..
وتقدمت بخطواتها نحو الغرفه .. حتي وقفت مصدومه وهي تري سكرتيرته تقف خلفه تُحرك الاوراق امامه وتُطالعه بشهوه وجسدها ستتمزق منه الملابس
وخطت بخطوات بطيئه نحوهم وهي تهتف داخلها : اهدي ياحنين .. وامسكي نفسك
فرفعت تلك الواقفه نظراتها نحوها ..
وكادت ان تصيح بها لدخولها دون اذن ولكن

……………

صوته المرُحب والذي يحمل نبرة دافئه لأول مره تسمعها من رئيسها جعلها تبتلع كلماتها كي لا تقضي علي وظيفتها
ووجدته يدفع كرسيه للخلف قليلا .. ونهض من علي مقعده الوثير ليسير نحو التي وقفت مبتسمه رغم حنقها من تلك اللعينه التي كانت تفترسه بنظراتها
واقترب منها وضمها بذراعيه : ايه سر الزياره الجميله ديه ياحببتي
ورغم ان جسده اصبح يسد عليها رؤية تلك التي اثارت حنقها .. وضعت برأسها علي صدره وهمست بصوت يصل للواقفه علي بضعة خطوات منها : وحشتني ياحبيبي
فضحك وهو يعلم ان تلك الزياره لم تكن الا لشئ يعلمه .. وتنهد وهو يُسيطر علي صوت ضحكاته امام سكرتيرته
وهمس بصوت لم تسمعه سواها : مع اني عارف سر الزياره بس هعديها
وابتعد عنها ..وداعب وجنتيها بخفه واشار للواقفه خلفه
بأشاره تعلم هدفها
فلملمت الاوراق التي كانت تعرضها عليه من اجل امضائه
وصارت من امامهم وهي تتسأل داخلها عن تلك التي جعلت رئيسها ينهض من مقعده ويسير نحوها .. فحتي زوجته الفاتنه “رحمه” لم يفعل ذلك معها يوم .. فكم كانت تُشاهدها وهي تركض نحوه تُعانقه وتُقبله امامها .. اما تلك هي من حصلت علي اهتمامه دون حركه واحده
مشهد اثار فكرها.. بعد ان رأت ذلك الرجل الذي يهابه الجميع يبتسم ويفرد ذراعيه لأحداهن
وقبل ان تغلق باب المكتب خلفها .. كان سؤال يلح علي ذهنها
من تكون تلك المرأه ؟
وعندما اصبحوا بمفردهما .. تنفست بغيظ وطالعته بنظرات قاتمه ولكن سريعا ما ادركت خطأها فأذا اخبرته عن افتنان وجمال سكرتيرته فهي وحدها الحمقاء
فأبتسم وهو يعلم ما تفكر به ..فخبرته بالحياه والنساء جعلته يعلم ما تخفيه نظراتهم .. وجذبها نحوه ضاحكا :
تعالي يامصيبة حياتي
فحدقت به بتذمر وقد نسيت ماجائت اليه وماكانت تُفكر به :
انا مصيبة يازين
فطالعها بهدوء .. وعاد يضمها لصدره ثانيه : واحلي مصيبه
وفي لحظه واحده جعل نيران غيرتها وحنقها منه يتلاشي
ومرمغت وجهها بصدره الصلب :
زين انا قلبي بيدق جامد .. انا بحبك اووي
وتابعت بتنهيدات خافته : انت اجمل راجل في الدنيا
فأبتسم وهو يستمع لكلماتها الجميله التي بحنكته يخرجها من فاها دون جهد .. وطبع قبله صغيره علي رأسها
وابعدها قليلا كي يري وجهها .. فرأي نظرات لامعه مشوشه
وتنهد بيأس من حالتها التي زادته افتنان ورغبه بها :
انا بقول تروحي احسن دلوقتي …
وسار من امامها حانقاً فذلك الأحمق يخفق بجنون عليها وكادت ان تتذمر علي كلماته الا انها فهمت مغزاها
ونطقت بتعلثم بعد ان سارت نحو الاريكه وجلست عليها :
انا جيت اقولك انهم اتصلوا بيا من الشركه ..
فعاد يُحدق بها بنظرات متفحصه ..فأكملت : انا اتصلت بيك كتير بس انت مردتش عليا
فطالعها قليلا .. وسار نحو هاتفه ليجد بالفعل مكالمات عده منها وبسبب وضعه للهاتف بوضع الصامت لم يسمعه وتنفس بأرهاق : نسيت اغير وضعه بعد الاجتماع
وترك هاتفه علي طاولة مكتبه بعد ان عبث به قليلا .. واتجه نحوها وجلس جانبها ورغم انه يعلم بأمر توظيفها فذلك كان امر منه .. ولكن شعوره وهي تخبره بكل شئ وتُطالعه بالأمر جعله سعيدا
فحمقائه قد تعلمت الدرس بجداره وأرضت غروره الشرقي
ودون ان تشعر كانت تزيد من رصيد حبها داخل قلبه .. رغم انه يعشقها وحبها يكبر كل يوم دون سبب
ولكن كما يقولون ” الحب ماهو الا رزقاً ”
وتابعت وهي تسأله : بس هما ازاي قبلوني يازين .. انا مكنتش مؤهله للشروط
فحدق بها مبتسما … فزوجته تنسي مكانته ومن هو
وتركها تُكمل حديثها دون ان يتفوه بحرف ..
فأراد سماعها فقط
واكملت بصدق : انا مقولتلهمش اني مراتك صدقني
فأتسعت أبتسامته .. وهو يستمع لاخر عباراتها التي اشعرته وكأنه جالس بجانب طفله صغيره وليست زوجته
فهي تُبرر له بأنها لم تستخدم اسمه للحصول علي وظيفتها
يالها من سخريه .. زوجته مازالت لا تري نفسها اين هي الان وماهو وضعها
ونظرت اليه بنظرات حانقه بسبب صمته : زين انت مش بترد عليا ليه …
وانفجر ضاحكا وهو يسمع نعتها لنفسها : سيبني زي الكلبه بهوهو
وفي تلك اللحظه دلفت سكرتيرته وحدقت به بدهشه وهي تراه يضحك بقوه ويضم الجالسه بجانبه يخبرها بهمس خافت : احلي واجمل كلبه والله
ورغم ضيقها من ضحكاته وعدم رده عليها .. الا انها عندما سمعت نحنحت تلك الواقفه التي تحمل بعض الأوراق ثانيه
شعرت بالرضي
وأسعدها صوت زين الجامد : انتي مش شيفاني مش فاضي دلوقتي
وتابع بقسوه : اتفضلي علي مكتبك
فأخفضت رأسها بحرج وانصرفت وهي تلعن حظها
وكادت ان تغلق الباب تمام .. فأتاها صوت زين أمراً : ابعتيلي قهوتي
ونظر الي الجالسه جانبه تتمطئ بسعاده لا تعلم سببها وسألها : تشربي ايه ياحببتي
فنظرت الي سكرتيرته التي تُطالعها بنظرات مشتعله : نسكافيه
فحركت الاخري رأسها بغضب داخلي .. وهي تتمني ان تعرف من هي تلك المرأه التي تجلس بجانبه ويهتم بها لتلك الدرجه .. وعندما رأي تسلط نظرها نحوهم تمتم :
مدام حنين ..مراتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *