وسقطت الأقنعة ج3

بقلم سهام صادق

جنت جنونه رغم انه دائما منشغل عنها الا انه كان يتعجل بالعوده كي ينعم بأنفاسها وحديثها واسألتها عن احوال يومه التي أصبحت لم تسأله عنها
وزفر انفاسه وتناول احد العلب من ادراج مكتبه وألتقط سيجارة له .. فهو لا يُدخن الا اذا شعر بالضيق والحنق من شئ
فيخرج همه بها .. وتنهد بيأس وهو يلوم حاله علي أنانيته ويخلق له الأعذار ولكن سريعا مايشعر بشوقه اليها
وكيف سيُطالبها بشئ وهو يراها مرهقه لا تقوي حتي علي فتح عيناها
وسمع طرقات خافته وبعدها وجدها امامه .. تخفض رأسها أرضا : انا اسفه يازين
وتأمل وجهها الواضح عليه أثر قطرات الماء …فيبدو انها قبل القدوم اليه مُعتذره سكبت علي وجهها القليل من الماء كي تفيق
وأخذ يزفر دخان سيجارته .. ثم أطفئها عندما تذكر وجودها معه بالحجره
وأقتربت منها بعدما طالت نظراته نحوها دون ان يهتف بشئ
وشعرت بأنها بالفعل اصبحت مقصره بحقه .. ولكن عملها بشركته تلك كثيرا عليها فالأداره تطلب من الأقسام ابذال قصاره جهدهم لوضع اسم الشركه في المرتبه الاولي في السوق … وتلك الاوامر تأتي اليهم من صاحب الشركه
ومن هو غير ذلك الغاضب كالأطفال بسبب أهمالها
وقد نسي انه السبب في ذلك
وأبتسمت وهي تقترب منه .. حتي وصلت لمقعده وانحنت نحو وجهه تضمه بين راحتي كفيها هامسه بتسليه :
حبيبي زعلان زي الاطفال
وتابعت بمشاكسه : وهو السبب اصلا .. مش تخف علي مواظفينك ياحضرت الباشا
فأبتسم لمراوغتها الممتعه معه .. وازاح يديها عن وجهه
وبالفعل كان في تلك اللحظه كالطفل الصغير الذي يحتاج لرعاية والدته : ورايا شغل مش فاضي ويمكن أخرج كمان
وتابع بجمود : اطلعي اوضتك نامي .. مش كنتي بتنامي علي نفسك من شويه
فضحكت ولكن تمالكت نفسها سريعا عندما رأت نظراته الغاضبه : لاء ما خلاص انا صحيت اه .. وفوقت
وداعبت وجنتيه بمشاكسه كالأطفال : تعرف انك جميل اووي وانت زعلان كده زي البيبي الصغير
فرفع حاجبيه بحنق وهتف بتذمر : بيبي .. اطلعي نامي ياحنين عشان شكل قلة النوم بتأثر علي عقلك
وضحكت بأستمتاع .. وجلست امامه وظلت تسأله عن يومه
ومايضايقه
فكان رده في البدايه هو الصمت.. ولكن بعد دقائق أصبح يُجيبها حتي وجدته يجذبها نحوه ..فسقطت علي حجره وأصبحت بين ذراعيه وشهقت بفزع
وشعرت بأنفاسه تقترب من وجهها .. فأبتسمت وتودرت وجنتيها بخجل : زين
فهمس بعشق وهو يُقبلها : بـــحــبـــك
………………………………………………………….
اتكأت علي مرفقيها وهي تتأمله ..
فأبتسم واغلق الكتاب الذي كان يقرأه : خلصتي اللعبه اللي كنتي بتعلبيها
فطالعته ضاحكه وتذكرت تلك اللعبه التي علمها سليم كيف تلعبها وجعلها تُدمنها مثله وتمتمت : اللعبه ديه بقيت ادمان
فضحك : انا بدل ماكنت هعالج واحد هعالج اتنين .. انتي وسليم
وتعالت ضحكتها وهتفت بحماس : بس لعبه جميله اوي
وأقترب منها ومال عليها .. ليُمرر بيده علي خصلات شعرها
: ياسلام
فلمعت عيناها بخجل ..واعتدلت وهي تمزح : ايوه ياعبدالسلام
فحاوطها بذراعه وضحك علي مشاكسته : أتعلمنا المشاكسه خلاص
وجذبها نحوه بعد ان مدد جسده علي الفراش مجددا
لتتذكر أمر سيلين وهي تضع برأسها علي صدره :
اياد انت فعلا هتخلي سيلين تمشي من هنا
فضمها اليه أكثر وطبع بقبله دافئه علي رأسها وهو يهتف :
تصرفات سيلين مبقتش عجباني ..
وتابع : انا لما كنت موافق علي وجودها هنا كان اكراما لزوجتي وانها خالة سليم ..
وشعر بأنفاسها الهادره علي صدره : طب هتروح فين
فأبتسم فرغم ماتفعله سيلين معها الا انها تهتم بأمرها :
هديها مفتاح شقتي اللي في التجمع .. تقعد فيها لحد ماتسافر
ورفعت وجهها نحوه .. وطالعته بنظرات دافئه صافيه
فهمس : كفايه بقي كلام عن سيلين !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *