وسقطت الأقنعة ج3
بقلم سهام صادق

……………………………………………………….
تأمل نظرات الواقف أمامه .. ولو كانت النظرات تقتل لكان وقع صريعها .. فدلف مسعد لداخل شقته بعدما علم برفضه لأستضافته : مدام مش هتقولي أتفضل أدخل انا ياباشا
فضاقت عين طارق وهو يري اقتحامه لمنزله وصاح بقوه :
أطلع بره ياحقير
فضحك مسعد ببرود وجلس علي احد المقاعد الأنيقه وأسترخي بجلسته وبدء يُشعل سيجارته : اقعد ياطارق باشا ، البيت بيتك برضوه
فأتجها طارق نحوه.. وألتقط لياقة قميصه وطالعه بغضب : قولت بره مسمعتش
وكاد ان يلكمه بوجه .. الا ان مسعد تفادي اللكمه وهتف :
انت هتسمعني يعني هتسمعني
وتابع : وعلي فكره أنت الكسبان مش أنا
فطالعه بنظرات قاتمه : مش عايز اسمع حاجه .. اطلع بره
ليقف مسعد امامه : حاتم خطف سهيله واتجوزها غصب عنها وعمها كان عارف بوجودها وجوزها ليه بعد ما قبض تمنها ..
وشعر بتصلب جسد الواقف امامه .. وأكمل بقسوه:
اللي حصل لسهيله ده بسببك انت ..
وعندما رأي نظرات طارق المحدقه به
تابع : ايوه انت السبب .. فاكر البنت اللي جاتلك الشركه تستنجد بيك من شر حاتم وطلبت منك مساعدتك
فظهرت سحابة من الذكريات أمام عينيه وهو يتذكر الفتاه التي ركعت امام قدميه تستنجده كي لا يقتلها والديها
وماذا هو فعل طردها .. وأخبر بحاتم ان لا يأتي بقاذوراته
هنا وبعد مده قرر ان يُصفي اعماله معه .. بسبب وساخته
دون أن يقول كلمه حق ..او أن يُخبر الناس بوساخة صديقه
وفاق من شروده علي ضحكات مسعد الذي اصبح يدور حوله : افتكرت ياباشا …
فأغمض طارق عيناه وهو لا يُصدق ان ماحدث لسهيله ضريبة لذنب فعله دون قصد..
وتعالت ضحكات مسعد وهو يُغادر شقته :
للاسف اللي بيدفع ضريبة ذنوبنا .. ناس تانيه ملهومش ذنب ذنبهم الوحيد ان القدر حطهم في طريقنا وقلوبنا اتعلقت بيهم
وعشان العدل يتحقق لازم ندوق الألم ..ونعرف طعم العجز
واكمل خطواته ضاحكا …
وهو يلعن بداخله ذلك الواقف كالتائه …يُعيد شريط اعماله
………………………………………………………….
أرتشف قهوته ..وهو يتأملها كيف تلهو وتداعب طفلته وكأنها طفله صغيره .. تلك المرأه أصبحت تثير عقله وجسده معا
لا يعلم لما أصبح يُفكر بها كثيرا ..
وتعالت ضحكات صغيرته التي أصبح يراها ويسمعها
ونظر اليها وهي تُمرمغ وجهها بعنقها وتضحك بقوه
فأكمل أرتشاف قهوته وداخله يهتف : انت تُريدها لا تُنكر
ولكن قناع الماضي وعشقه لزوجته الراحله مازال يُسيطر عليه رغم مرور الاعوام علي تلك الذكري
واخيرا افاق من شروده علي اقترابهما وهم يضحكان
وعندما جلسوا امامه ..تسأل : عايزين تشربوا ايه
فأبتسمت رحمه للصغيره .. ووضعت بيدها علي معدتها الجائعه ففعلت الصغيره مثلها وهتفت بمرح : قول تاكلوا ايه مش تشربوا ايه
فأبتسم علي دعابتها التي لا تناسب امرأه مثلها .. فهي أصبحت الان كطفله بعمر أبنته
وعندما لاحظ نظراتها الغارقه نحوه .. أختفت أبتسامته سريعا خوفاً من أن تسقط بحبه
فما كان يجعله دوما يبتسم هو الحب
فالحب بالفعل يجعل المرء الأوسم والأمهر في نسج كلمات الغزل
ولكن عندما رحل الحب عن حياته
رحل هو أيضا وتحول من شخص كان يلهو ويعبث الي رجلا باردا كالجليد
فشعرت رحمه بتجمد ملامحه وتمنت لو أن تخبره بأنه كان اوسم واجمل عندما ابتسم ولكنها تعلم حماقته في الحديث معها دوما
وتنفست بهدوء وهي تسأل الصغيره : ايه رأيك ناكل بيتزا
فأتسعت ابتسامة الصغيره وصفقت بيديها وهتفت : بيتزا
فطالعهم وهو يُشير للنادل من لكي يأخذ طلبهم ..
وعاد يتذوق قهوته مجددا وكانت رشفته الاخيره وتأملها
وهو لا يعلم لما يحب النظر اليها هكذا
هي بالفعل جميله ولكنه قد قابل الاجمل منها
دون قصد منها أصطدمت ساقها بساقيه تحت الطاوله
فأزاحت ساقها سريعا وقد شعرت بالخجل من تلك الفعله .. فشخص مثل عمر من الممكن ان يظن فعلتها عن قصد
وتمتمت بصوت خافت وهي تبعث بخصلات شعرها بتوتر :
أســفــه !
فحدق بها بنظرات طويله وهو يتأمل ملامحها التي توردت وأرتبكت
………………………………………………………….
طالع الاوراق التي أمامه .. وبعدما وضعت الخادمه فنجان القهوه خاصته تنهد بأرهاق وهو ينظر الي ساعته
فرأي ان الوقت تجاوز منتصف الليل .. وبالتأكيد ليلي قد غفت
واخذ يرتشف من فنجان قهوته لعله يستطيع التركيز
ويُقاوم ارهاقه ..فالصفقه الجديده أصبحت تحتل أغلب وقته
وأرتشف من فنجان قهوته مُجددا وهو يتعجب من مذاقها
وفرك عينيه .. واكمل تركيزه في الاوراق التي أمامه
وفجأه شعر بثقل جفونه .. فلم يعد قادر علي فتحهما
ونهض من فوق مقعده كي يصعد لغرفته ..
ولكنه ترنح فسقط فوق الاريكه … فتمدد عليها وهو يُصارع النوم كي ينهض ويذهب لغرفته
ففتحت الباب وهي تُطالع سكون المكان حولها
وأردفت للداخل واغلقته خلفها بخفه .. واقتربت منه
وهي تري ان المخدر قد فعل نتيجته وستحصل عليه الأن
فهي اصبحت تشعر بالأنجذاب اليه بشده وتطوق ان تكون بين ذراعيه .. وتشعره بقبلاتها
وأبتسمت سيلين بسعاده لفكرتها بأن تضع الخادمه له المخدر ثم تُكمل باقي الخطه بعد ان دفعت لها الكثير من المال
واقتربت منه اكثر وبدأت تحل رابطة مئزرها لينكشف جسدها وهمست برغبه : اريدك بشده اياد
واسرعت بالاقتراب من جسده تضع قبلاتها علي شفتيه
والظلام يُحاوطهما واخري تقف تنظر الي مايحدث بأعين باكيه …