وسقطت الأقنعة ج3
بقلم سهام صادق

*****
(36) الفصل السادس والثلاثون
ضحك هاشم بقوه وهو يراها تقف امامه ببذلة رقص حمراء
وبطنها اصبحت تظهر وكأنها حامل بتوأم وليس بطفلا واحدا
وأقتربت منه تتمايل بخفه .. متذكره بعض النصايح الزوجيه التي قرأتها علي احدي المنتديات كي تقضي علي فتور علاقتها بزوجها .. وعندما رأت اقتراح احدي العضويات عن ليلة رقصها لزوجها ومافعله لها لشهراً … شعرت بالسعاده .. فبالتأكيد الرقصه ستجعل هاشم يلبي مطالبها بالذهاب للصاله الرياضيه وسيُعلمها القياده ويجلب لها سياره
ويجعلها تفتح محل لبيع الاكسسوارات كما كنت تحلم … وتصبح أمرأه عمليه مثل حنين ولمياء وزينب وخديجه
فجميع النساء حولها يعملون الا هي
وكلما أقتربت منه رأت احلامها تتحقق … وهاشم ضحكاته تتعالا فهو يتذكر ببداية زواجهم كم مره طلب منها ذلك الامر ورفضت لخجلها .. وعندما أصبحت ام لطفلتان والثالث سيأتي تُلبي رغبته التي قد نساها
وفجأه وجدها تهتف بتذمر : انت بتضحك علي أيه
ونظرت الي بطنها : شكلي وحش مش كده
فنهض نحوها .. فهي اليوم تجعله يتوق رغبة بها بعد فعلتها تلك .. وجذبها لصدره : جايه تحققيلي احلامي بعد ما قربنا نعجز
واكمل بمكر وهو يضع بيدها علي بطنها : انا بقول بلاش ياهبه ..
فتذمرت .. وذهبت نحو مسجل الصوت وبعد عدت مُحاولات لم تجد اغنية تستطيع الرقص عليها .. وتذمرت وهتفت بضيق : طبلي ياهاشم
فأتسعت حدقتي عيناه وهو يستمع لطلبها : نعم ياختي اطبلك ..واتجه نحو الفراش : بصي ياهبه انا اصلا تعبان ، ومبحبش الرقص
وبعد ثرثاره طويله بينهم .. انصاع لطلبه بأقتضاب
وهو يُتمتم بحنق : علي اخر الزمن اطبل .. والله الوليه اتجننت
وبمجرد ان اهتز جسدها قليلا ..جلست علي الفراش بتأوه : بس كفايه تعبت
وتسألت وهي تضع بيدها علي بطنها : برقص حلو مش كده ياحبيبي
فطالعها بنظرات ممتعضه ولكن سريعا ما خفاها كي لا تغضب : طبعا ياحببتي ، ده انا كنت هسألك اتعلمتي الرقص فين
وتمتم بخفوت : سامحني يارب علي الكدب .. اهم حاجه الليله تعدي علي خير
ووجدها تقترب منه وتلقي عليه طلباتها دفعه واحده :
عايزه اروح الجيم ، عايزه اخد دروس سواقه .. واجيب عربيه ولو مش هتجبلي اخد عربيتك ، وعايزه افتح محل اكسسسوارات اللي انت وعدتني تنفذه ليا زمان وانت عارف اني شاطره اووي في الحاجات ديه وكنت بعمل لأصحابي وقرايبي
ثرثارة ..ثرثارة ألقتها علي مسمعه وهو يفتح فاه
واخيرا ابتعدت عنه : انا مش هرقصلك ببلاش يعني
وتابعت وهي تضع بيدها علي خصرها : هتنفذلي امتي الحاجات ديه
ودون كلمه منه .. اتجه نحو الفراش ليسحب وساده واحد الأغطيه
وسار خارجا : انا انام في الصاله احسن ، ولا اقولك اروح انام جنب بناتي حبايبي
وتمتم بحنق : ربنا يهديكي ياهبه يابنت عطيات
………………………………………………………….
أبتسمت فاطمه بسعاده وهي تجلس في مطعم انيق وجميل
فأخيرا شعرت بأنها كأي أمرأه لها رجلا يصطحبها خارجا
وسمعت صوته الدافئ : مبسوطه يافاطمه
فهتفت بسعاده كالأطفال : اووي اووي ..
ونظرت حولها : بس المكان شكله غالي اووي
فأبتسم وهويتأمل ملامحها التي لمعت بالسعاده ولم يجد شئ يعبر به عن مشاعره .. فرفع بيدها نحو شفتيه ليقبلها
فأخفضت رأسها سريعا وهي تخشي أن يكون قد رأهم أحد
وشعرت بتدفق الدماء لوجهها .. وقلبها ينبض بعنف وهي تتمني ان تظل بتلك السعاده طويلا وبجانب ذلك الشخص الذي أحبته لحنانه معها رغم قسوته احيانا
………………………………………………………….
نظرت اليه بعدما هبطت بهما الطائره في العاصمه الألمانيه
وهي لا تصدق أنها الان هنا في بلد تمنت الذهاب اليها كثيرا
فكل شئ قد جاء سريعا .. حتي انه جعل الخدم هم من يعدون الحقائب واصطحبها فور رجوعها من عملها الذي يبغضه بشده
وألتفت اليه فوجدته يُطالعها بنظرات دافئه وامسك بيدها
ليهبطوا الطائره الخاصه التي لا تعلم اهي ملكه او استأجرها
واخذ الهواء يُداعب وجهها .. ويدها مازالت بيده
وسعاده ترتسم علي شفتيها ووجدت امرأة جميله وانيقه للغايه ببذله رسميه تقف تنتظرهما
وأتجهت نحوهما .. ولم تعيرها اي أهتمام وارتمت بين ذراعيه وهتفت بلغة موطنها : اشتقت اليك زين
وتنحنح حرجا من فعلتها .. ف ماريانا الصغيره التي عاصر مراهقتها قد كبرت واصبحت أمرأه فاتنه .. هو كان قديما يمثل لها الصديق والاخ وتحتضنه ولكن الان هو رجلا متزوج عاشق وهي امرأه جميله
ووقفت تُطالعهم بصدمه …
وطالعتها ماريانا بنظرات مشمئزه … وسحبت ذراعه تهتف كلمات سعيده وهو يستمع لها بحب ..فهو بالفعل يحبها كأخت له فقد قضي فتره كبيره مع العجوز وليم ومعها وكانوا له اسره حقيقيه
وألتف اليها أخيرا : يلا ياحنين
وعاد للحديث للأخري المتعلقه بذراعه ..
فنظرت اليهم بحنق .. فبعدما كان يحتوي يديها .. تركها واتجه لأخري لم تفهم من حديثهم شئ كي تفسر ماعلاقته بها
ولمعت عيناها .. ولوت كاحلها عن قصد ووقعت علي الأرض الصلبه صارخه بألم
ليلتف نحوها … وسريعا ما أتجه اليها بقلق يحملها
متسائلا : حنين مالك ..؟
فتألمت : رجلي يا زين اه
وطالعت تلك التي وقفت تُحدق بهم بذهول مما رأت زين فارس احلامها يهبط لمستوي امرأه وعاشق لتلك الدرجه
وأجادت دورها المصطنع ببراعه وطاوقت عنقه بتملك وهي تنظر لتلك التي أصبحت تسير خلفهم ولمعت عيناها بفكره أخري ماكره …