وسقطت الأقنعة ج3
بقلم سهام صادق

فأبتسمت وهي تحمد الله داخله علي ذلك النعيم الذي اصبحت تعيشه … ووجدته يمد يده نحو حجابها كي يزيله ويحرر شعرها
وبعدما ازاله أدار جسدها كي يصبح ظهرها له .. وشعرت بيده علي عنقها وهو يضع السلسال .. فتأملته وهو علي صدرها .. ووضعت بيدها عليه تُلامس بريقه اللامع
وشعرت بقبلاته علي عنقها .. ووجدته يهمس : جعانه
فحركت رأسها بالنفي .. فأبتسم وهو يضمها بذراعيه
وسمعت صوته الدافئ : بــحــبك
لتهمس بأنفاس متسارعه : وانا كمان
وأبتسم وهو يتسأل : وانتي كمان ايه
فنطقت بخجل : بــحــبــك
………………………………………………………..
طالعته وهو يصعد درجات السُلم بهدوء
وأقتربت منه بأمل أن يُجيب عليها : زين انت لسا زعلان مني
فتأملها قليلا .. وابتعد عنها .. فوقفت أمامها وتسألت :
مش هترجع تنام في اوضتنا … انت بقالك اسبوع مخاصمني
ليُطالعها ببرود ويسير من أمامها: حنين انا مش فاضي
وخطت بخطوات سريعه ..ووقفت امامه : مش فاضي ليه ، انت رايح فين
فتأفف بأقتضاب : أظن ان مش من حقك تعرفي رايح فين وجاي منين
وازاح جسدها بعيدا عنه .. ولكنها ركضت خلفه ووقفت امامه : انا سمعت ان النهادره حفلة افتتاح شركتك الجديده
لينظر الي ساعته بهدوء : طب كويس ، ابعدي عشان مش فاضيلك ولا فاضي لأسألتك
فصدمتها طريقة حديثه … وشعرت بالألم ، فزين أصبح يُعاملها بقسوه منذ ذلك اليوم فغلطه واحده كان عقابها قاتل
وهمست برجاء : طب خليني اجي معاك ..
فوقف يتأمل ملامحها التي أشتاق اليها ولامس وجهها بكفيه
وأنحني نحو وجنتها ليطبع قبلته التي اشتاقت اليها : انا شايف انك تنامي بدري احسن
وسار من امامها وهو يكتم ضحكاته علي الوان قزح التي رأها علي وجهها .. فهي ظنت بأنه سيوافق ورأي السعاده في عينيها عندما أقترب منها ولانت ملامحه
ولكن لن يكون “زين نصار” الا وكان رجل غير متوقع
فوقفت تنظر اليه بصدمه .. ولم تجد شئ تفعله غير ان أخذت تضرب الارض بقدميها كي تخرج طاقة غضبها منه
………………………………………………………
نظرت رحمه الي يد الصغيره التي تُطالع دميتها بسعاده
فبعدما سألتها عن ماذا تتمني .. اخبرتها انها تُريد ان تحتفل بعيد ميلادها ..فوالدها لا يحتفل به معها منذ ان ولدت
واليوم كان عيد ميلادها كما علمت من مربيتها .. فأرادت ان تُحقق لها تلك الأمنيه بعيدا عن والدها البارد .. الذي سألت عنه فأخبروها بأن كل عام يغيب عن البيت ذلك اليوم ويقفل هاتفه ولا أحد يعلم بمكانه
وجاء بذهنها ملامحه الجميله رغم برودتها وهتفت بحنق داخلها : قال دكتور قلب قال .. ده معندهوش قلب
وأخيرا تذكرت انها تقف امام باب فيلته.. وكادت أن تدق الجرس
لكن الباب قد فُتح .. ووجدته يُحدق بها بأعين داميه
لينظر الي صغيرته ويتمالك نبرة صوته : فرح أطلعي مع الداده بتاعتك علي اوضتك
فأنصاعت الصغيره الي أمره بخوف … ونظرت اليه رحمه بهدوء وهي تمد يدها بحقيبه اخري بها هدايا للصغيره : اديها لفرح
وعندما لم يمد يده لها .. هتفت بحنق : هفضل مده ايدي كتير
فطالعها عمر بجمود ..ونطق : انتي ازاي تاخدي بنتي من غير أذني
فوقفت مصعوقه من كلماته ..فبدل ان يشكرها أنها اسعدت صغيرته وأحتفلت معها بعيد مولدها .. ينهرها بتلك الشده
واخذت تُحرك خصلات شعرها بتوتر : انت مكنتش موجود وتليفونك كمان كان مقفول
وتابعت بثقه : انا أستأذنت من أستاذ عمار وهو وافق
وشهقت بفزع وهي تراه يمسك ذراعها بقوه : بنتي ملكيش دعوه بيها تاني مفهوم
فصرخت بألم : سيب ايدي انت شخص مش طبيعي
وتذكرت مانشتات المجلات والصحف عنه ولقبه المتداول
بعبارات جميله وانه شخص طيب القلب .. يُداوي قلوب الناس
ولكن من يقف أمامها انسان لا يعرف الرحمه
فمظهره لمرضاه والعالم كله بقناع خفي .. وهاهي الان تري قناعه الاخر
فتابعت بضيق : انسان عديم الذوق ، انا مش عارفه ازاي البنت الجميله ديه بنتك .. انت مينفعش تكون اب
وكادت ان تلتف بجسدها .. فوجدته يجذبها اليه
وفجأه شعرت بشفتيه علي شفتيها .. فكانت قبلته كالصدمه
وأبتعدت عنه بأنفاس هاربه لتكون صفعتها هي أنسب رد له
………………………………………………………….
تأملت ظلام غرفته الدامس .. والشوق اليه أصبح يدمي قلبها .. فشعر هو بغلق الباب .. وبعطرها الذي داعب انفه
فأغمض عيناه كي يتظاهر بالنوم
وهمست بخفوت : زين انت نايم
فتمتم داخله : بتسأل اسأله ذكيه ديما
وتمالك ضكته .. فأقتربت من فراشه ووقفت تُطالع ظهره
وازالت الغطاء قليلا … وتسطحت علي الفراش واخذت تقترب من جسده بخفه كي لا توقظه
ليشعر بملمس يدها علي ظهره
وقبلتها الدافئه .. ورفعت رأسها قليلا ، وأخذت تُمرر بيدها علي خصلات شعره وتتنفس رائحته
وبعدها شعر بيديها تطوق خصره.. وبنعومه نطقت :
انا اسفه
