البوص ج2

بقلم يمنى عبد المنعم

هبط كلاهما إلى اليخت المزين بالكثير من الإضاءة الملونة والكثير أيضاً من البالونات والزينة.

وفي الوسط يافطة مكتوب عليها اسمهما…. بإسم عريض ملون بألوان مختلفة.

ومن بعيد وقفت انتصار ومعها نهلة يراقبون المكان إلى أن يدخلوا إلى اليخت، مثل الآخرين.

فرحت الطفلة قائلة بإعجاب: الله شكلهم جميل أوي هما الأتنين… ابتسمت الأخرى قائلة: معاكي حق يا نهلة ربنا يحرسهم من العين.

تأملته ملك بطرف عينها، فبدى مثل فارس الاحلام الوردية، الوسيم والأنيق كأنها لم تراه من قبل.

في حلته السوداء الباهظة الثمن، كأنه خارج للتو من إحدى الروايات.

لمحها سليم تتفحصه، ابتسم لها ابتسامة تحمل الكثير من الخبث والعبث.

قائلاً بخفوت: شكلي عجبتك مش كده، احمر محياها من كلماته ونظراته المدققة.

ولم تقوى على الرد، أخرجها من هذا الخجل، بعض من رجال الأعمال وزوجاتهم، الذين أقبلوا ناحيتهم كي يهنئونهم.

انتِ بتقولي إيه يا أيتن!!! صاح بها شقيقه عثمان بحدة.

أجابته بحدة: اللي سمعته يا عثمان كان لازم أعمل كده، كل حاجه هتروح للست هانم اللي اتجوزها ده غير اذا جاب ولد بعد كده.

ضحك بغتةً كأنها قالت إحدى النكات، مما جعلها تشعر بالغضب ووجهها يعبر عن ما بداخلها من ثورة.

هتفت به بانفعال: هوا أنا قلت نكته يا استاذ ولا إيه… هز رأسه لحظة قائلاً بمزاح: بصراحة أيوه.

وكزته بكتفه بقوة قائلة بضيق: عثمان أنا مش بهزر ابتسم لها قائلاً بالامبالاة: أكيد بتهزري.. مين ده اللي يخلف ويجيب عيال سليم أخويا وانا فاهمه كويس أوي… مش بتاع الكلام ده.

تنهدت بحدة قائلة: ليه هوا مش زي أي راجل عايز يجيب ولد يورث كل الفلوس دي.

رد شارداً هذه المرة: لا يا أيتن البوص غير أي حد.. وانا فاهم كويس هوا ليه اتجوزها.

شعرت الفتاة بالغيرة القاتلة، مما جعلها تتحرك يميناً ويساراً بغيظ وانفعال.

قائلة بحنق: مين دي اللي يتجوزها ويعملها فرح الكل يتكلم عنه.

رفع كتفيه باستخفاف: مش عارف بس اللي أقدر أقوله إنها تستاهل بجد ما انت مش شوفتيها… أنا لو مكانه أخبيها من العين.

نظرات الحقد وضحت بعيونها في الحال، فهمها عثمان قائلاً بسرعة: خلينا في اللي عملتيه، واللي أكيد مش هيعدي على خير.

أخذت تفرك بكفيها في غضب قائلة بحنق: هما الاتنين جابوه لنفسهم مفيش حد يقدر ياخد أي حاجه مني فاهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *