البوص ج2
بقلم يمنى عبد المنعم

جحظت حدقتيها على آخرهما، مع ضربات قلبها السريعة.
تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها قائلة بصدمة شديدة: سليم
وقفت فريدة مترددة في الإعتذار إلى عاصي بعد أن قررت أن تعتذر إليه.
عن فتحها لجروح قديمة، تطلع إليها مطولاً دون أن يتحدث، زاغ بصرها بقلق.
تنهد بضيق قائلاً ببرود: مش هقبل اعتذارك ويالا على اوضتك بسرعة
ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة بخفوت مضطرب: طب ممكن تسمعني أرجوك.
هتف بها بصوت قاس: مش هينفع ويالا اتفضلي من هنا قبل ما أفقد أعصابي أكتر من كده.
انهمرت عبراتها التي تحبسها على الدوام أمامه، على وجنتيها بغزارة.
هب من مقعده على الفور… تراجعت هي بتلقائية عند اقترابه المخيف منها.
ضاغطاً على شفتيه بغيظ غاضب قائلاً بلهجة كادت يغشى عليها بسببها: أنا قلت إيه ها.
مسحت دموعها كي لا يصرخ بوجهها قائلة بصوتٍ منخفض: أنا آسفه مش هعيط تاني.
تجاهل كلماتها واقترب منها أكثر حتى كاد أن يلاصقها قائلاً بنبرةٍ مخيفة: شكلك كده بدأتي تعترضي على أوامري اللي مبقتش عجباكي.
جاءت لتتحدث وتنفي عن نفسها تلك التهمة، أمسكها من كتفيها بقوة ضارباً بها، الباب من الخلف فانغلق من قوة الضربة بظهرها.
متابعاً بقوة: شكل كده هبدأ أعيد ربايتك من أول وجديد وأنا مستعد ومن دلوقتي.
أغمضت عيونها سريعاً حتى لا ترى وجهه المظلم الجامد، مع شدة تألمها.
مع دقات قلبها الخائفة التي كادت تخنقها، وارتعاش جسدها بين قبضتيه العقوبتين.
قائلة برجاء وألم: أرجوك يا أبيه… قاطعها بغلظة: متترجنيش دلوقتي أجليه لبعدين علشان هتحتاجيه كتير…
فتحت عيونها بحذر، والذعر يعتريها أكثر، مع تذكر عقابه لها وهي صغيرة قائلة بفزع: بلاش الحبل يا أبيه.
ضحك بشراسة هذه المرة قائلاً بسخرية: كويس أوي إنك لسه فاكره حاجه زي دي…
بقلم
يمنى عبدالمنعم
