البوص ج2
بقلم يمنى عبد المنعم

حاولت أن تبدو شجاعة وتلحق به….. بوغت البوص بوجودها أمامه والإضطراب الخائف بادياً على محياها الرقيق بشدة.
تجاهل كل هذا وانحنى ناحية مكتبه يلملم بعض من الملفات أمامه واضعاً إياها في حقيبته.
أجبرت نفسها على التحدث بلهجة مندفعة قبل أن تخونها ثقتها بشجاعتها المزيفة التي تتظاهر بها أمامه.
قائلة بسرعة: نهلة تبقى بنتك مش كده….؟
رواية البوص
الفصل الواحد والعشرون: العقاب
تفاجئ سليم بما تلفظت به زوجته
وتساءل في نفسه من اين اتت بهذه الجرأة.
تنهد بصوت عال قائلا بحدة: انت ايه اللي يدخلك في حاجه زي كده… طالما ميخصكيش.
عقدت كفيها بتوتر قائلة باضطراب: بالتأكيد بقى يخصني طالما بقيت مراتك.
ابتسم ساخراً بجانب شفتاه هامساً بنبره عابثة: مش معنى انك بقيتي مراتي، انك تتعدى حدودك معايا انتِ هنا موجوده علشان حاجه واحده بس وانت عارفاها كويس أوي وبعد ما هازهق عارفه هيحصل لك ايه.
تأملته بوجه ممتقع كأنه اتى بالسكين وغرزه في قلبها فكل ما يفكر به، هي رغباته ومصلحته فقط… مثل الدميه الذي يلعب بها الطفل ها قد اصبحت في نظره عروسه جميله ياخذ منها جمالها وشبابها ويلقي بها عندما يريد التخلص منها.
أمسكت بدموعها حتى لا تذرفها أمامه ليزيد من إهانتها أكثر من ذلك…
قائله بحده بعض الشيء: انت اكيد مش بني آدم، أنت مجرم ملكش غير في الاجرام وبس، اما اذا كانت الطفلة دي بنتك فهي بختها وحش أوي في ابوها رئيس العصابة.
انطلقت من عيونه نظرات شرسة كأنه حيوان سيلتهمها، خشيت من رد فعله،
لذا تراجعت الى الوراء خطوتين لكنه باغتها بإمساكه اياها من ذراعها بقسوة.
قائلا بغضب: واضح أوي إن لسانك بدأ يطول واذا كان هيطول عليا أنا، فأنا ممكن اقصهولك من دلوقتي، فابحذرك ان لسانك يطول مره ثانية.
لم تباغت كثيراً بردة فعله، فهي تتوقع منه أكثر من ذلك، هزت رأسها بقوه رافضه ما يقوله.
قائلة بضيق رغم خوفها منه: اذا كنت فاكر إني هاخاف منك فأنا مش خايفه، ونهله دي عمري ما هاتخلى عنها، ووقت ما امشي من هنا هاخذها معايا حتى لو طلعت بنتك فعلاً.
اتسعت عيناه في ذهول شديد لجرأتها التي زادت عن حدها قائلا بغضب ساخط: عارفه يا ملك انك لو محرصتيش على كلامك معايا، هندمك على كل كلمة وحرف نطقتيه.
جذبت ذراعها منه بقوة تتحداه من جديد قائله بصوت مرتجف: اعمل اللي تعمله ما عادش يهمني انا عارفه انك هترميني في اي وقت فياريت ترميني من دلوقتي.
