سكر ناعم

أنتفضت علي صوته الأتي من خلفها بمرح..
_ مش هنا..ومش هتيجي انهارده أصلا..لقد ذهبت ألي قاع الجحيم..
أتسعت عينيها واردفت بصدمه..
_ جحيم… جحيم إيه ياسيد..، وبعدين خضتني ياسيد..حرام عليك
غمز لها بعينه وهتف بشوق..
_ سلامتك من الخضه ياقلب سيد
رمقته بشك، تسلل لها من نبرة صوته حتما فعل مصيبة ما كعادته…
_ عرفت منين انها مش جاية يا سيد؟… ها.. دي عاملة زي العفريت العلبه بينطلي من اي حتة
عدل من لياقة قميصه الفاخر الذي يرتديه وهتف بفخر..
_ ما انتي فاهمه بقي..
زوت ما بين حاجبيها، وهي تدعو الله، الا يكون تسبب بمصيبة اخري كعادته..وهتفت بريبه..
_ فاهمه أيه يا سيد..أنا مش فاهمه حاجة خالص..لاتكون عملت مصيبة تاني
سيد بلامبالاه وهي يقذف سيجارته بعيداً بطرف أصبعه فأصابت إحداهن بقدمها، فصرخت من الألم..
موده بصدمه..
_ ياخبر اسود ومنيل..ايه اللي عملته ده؟
نفض رأسه وهو يرفع يده مشيرا لتلك الفتاه..
_ حقك عليا يا موزمازيل..الشت مني
رمقته الفتاه بأمتعاض، ورحلت
لكذته موده بيدها..بغيظ..
_ امشي يا سيد..من هنا يالا..
سيد ببراءه مصطنعه..
_ الله..أنا عملت حاجة..
موده بغلب.
_ دا كلة ومعملتش حاجه..امشي ياسيد..يالا من هنا..انا أللي مبتوبش
أستدار وغمز لها بطرف عينه، هاتفا بتلاعب..
_ طب مش عاوزه تعرفي الحربؤه بنت عمك جرالها ايه؟
تذكرت أبنة عمها، فتوقفت وهي تسأله برعب..
_ ستني يا سيد..أوعي تكون اذيتها!
سيد بمرح..
_ لا اذي أيه ، انتي عرفاني قلبي رهيف
موده بلوية فم..
_ أنت هتقولي
_ خلص ياسيد قولي عملت فيها إيه؟
سيد بفخر..
_ عملت معاها الصح الصبح، وزنقت عليها بالميكروباص الصبح، صوتت وفضحت الدنيا، غاظتني، اسكت….؟
موده بلوية فم…
_ ودي تيجي.. تسكت ازاي، عملت ايه ياقدري؟
_ أبدا.. ظرفتها كتف في ظهرها بالميكروباص، وقعت في ماية الصرف أللي طافحة في الشارع..
أتسعت عينيها، وهي تنظر له وكأنه برأسين..
_ يانهار اسود..وقعتها في ماية الصرف…لتكون ماتت ياسيد
أشاح وجهه بإمتعاض وهو يلوح بيده بالهواء..
_ ياريتها كانت ماتت وخلصتنا من شرها، عيلة أتمه ومش لاقية أللي يلمها ..
موده بصدمه..
_ يلهووي عليا..ياانا ياامه..انت بتقول ايه ياسيد؟
سيد بتأفف..
_ ما بقولش يا قلب سيد..ما تنجزي بقي في يومك ده..جاية ولا مش جاية..وتفضينا من سيرة الزفته دي، وتحقيق كل يوم ده..

