سكر ناعم

_ طب الحمدلله إنك معايا…
ابتلعت ريقها..وهزت رأسها بيأس من جرأته.. وهتفت بصوت متحشرج..
_ فراس أنا ….
همس متأوهاً…
_ يالهوي علي فراس وجمالها منك…
اشتعل خديها بحمرة الخجل من وقاحته، وأكملت سريعاً
_ موافقه علي أي حاجه، مقابل أنك ترجعلي ولادي، أصلا معدش حاجه تفرق معايا..
زفر فراس من حديثها اليأس، و بحنو لم يظهر بحياته إلا لها، ولم تلاحظه ، حسبته مكراً..حتي هو لم يفهم نفسه بعد..
_ ليه بتقولي كدا؟
_ ايه شرطك؟
_ جميله؟!
_ قولي شروطك أرجوك..
نظر لها مطولاً وهتف بترو..
_ تمام..هما شرطين..؟
واحد هتعرفيه دلوقت..وواحد هتعرفيه بعدين؟
_ وليه الاتنين مش دلوقت؟
_ لسبب هتعرفيه بعدين، المهم تكوني موافقه فعلاً، ومتجيش وقتها ترجعي في كلامك..؟
هزت رأسها..بسرعه..
_ لا مش هرجع، أنا مستعده أعمل اي حاجه عشان ولادي يرجعولي…
فراس بتروِ..
_ يبقي اتفقنا..؟
دلوقتي عندك استعداد تسمعي أول شرط…
هزت رأسها بخوف من القادم..وهمست..
_ مستعده..
أراح ظهره علي الاريكه خلفه، ومدد قدميه علي المنضده امامه.. وهتف بإبتسامه..
_ أول شرط ياستي…
صمت قليلاً، و عاود الاقتراب منها، ناظراً بجرأه بعينيها
_ تغنيلي..
جميله بصدمه..
– أغنيلك؟
_ نفس الاغنيه إللي كنتي بتغنيها في بلكونتك الليله اياها..
بصدمه انفرجت شفتيها، واتسعت عيونها وازدادت وتيرة أنفاسها..
ـ انت إللي..؟!
مد يده وأمسك بكفها البارده المرتجفه، بكفيه..
ـ ششش اهدي..
جذبت يدها منه سريعاً..فعاد وجذبها مره أخري..
مقبلاً إياها رغماً عنها، بعمق..
ارتجفت اكتر..وبذعر همست برجاء..
_ ابعد لو سمحت..
زفر بحزن علي خوفها منه، وتركها وعاد برأسه للخلف..
ـ غنيلي ياجميله الاغنيه بتاعت الليله اياها..
جميله بدموع..
_ كرهتها..مش هقدر أغنيها..
_ بس أنا عــ,,ـــــشقت صوتك بيها..مش قادر أنساها..
همست برجاء..
– أرجوك متفكرنيش بيها..
ـ بس دا شرطي باجميله؟
سالت دموعها بغزاره، تشعر بالقهر.. الجميع يتآمر عليها..ويضغطون عليها..بلا رحمه..
صمتت كثيرا، تكتم شهقاتها بيدها السليمه..
فتح عيونه فجأه ، التي أغلقها لدقيقه، وهب منتفضاً من مكانه، مصدوماً من إنهيارها هكذا..
ـ ششش خلاص،خلاص ياجميله..متغنيش، مش عاوز..
لم تستطع، ارتفعت شهقاتها اكثر، وأكثر..
اغمض عيونه ويديه اللعينه تحاربه، لتحاوطها، تنتشلها من وحدتها، ليبدل خوفها امناً، وتعاستها سعاده..