سكر ناعم

تميل للامام، وتستند بيديها علي ركبتيها، لتلتقط انفاسها، بعدما وصلت بالحصان، من الطريق الزراعي المختصر بوقت قياسي
ولخوف الجميع منه ليلاً..لم يسلكوه وراءها
تركت الحصان علي باب المحطه، الذي عاد سريعاً لصاحبه..
استطاعت الهروب أخيراً من قبــ,,ـــــضه والدها..
وتذكرت ما فعلته ببدر وهتفت بذعر:
_ يالهووي.. يالهوي.. ليكون مات.. يبقي بدل مااهرب من سجــ,,ـــــن ابويا.. هدخل السجــ,,ـــــن رسمي.. اعمل ايه..دلوقت..؟
وضعت يدها علي فمها خوفا، وبأيدي مرتعشه
_ يارب مايمــ,,ـــــوت،انت عالم أن مكنش قصدي أذيه لحد.
استمعت للنداء علي القطار الذي سينطلق بعد دقائق..
ماذا تفعل الان..؟
خطر علي بالها نيره…لربما تستطيع انقاذه؟
خرجت هاتفها التي اشترته لها خالتها وكانت تخفيه من والدها لتحاكيها، هي وأمها بعيداً عنه..
ابوها الظالم.. الذي يحسب انه يكد ويكافح وعليهم اطاعته.
ولولا اموال خالتها التي دستها لها، بڤيزا تهرب للمدينه لتصرفها، كل أول شهر لما استطاعت دفع حتي أموال دروسها..
دروسها التي تخبره امها انها تدفعهم من حياكتها للملابس..
بكت بحــ,,ـــــرقه طفله..خائفه مما فعلت..
مهما حدث هي طفله..وليست تلك القويه التي تظهرها..
نظرت لهاتفها الذي يرن باسم خالتها..
اجابت عليها بسرعه..
ـ جوان بدموع…
_ الو ياخالتو
ـ انتي فين ياجوان.. انا قلبي مرعوب عليكي..
عرفتي توصلي المحطه.؟
جوان ببكاء..
_ أنا خلاص في المحطه ياخالتو … بس انا..؟
ـ بس ايه ياجوان؟…
يالا اركبي أول قطر، ومكان ماتكوني هبعتلك السواق ياخدك من مكانك، المهم تخرجي من العذبه دي..
ـ جوان ببكاء تخفيه ببراعه….
_ حاضر ياخالتو.
ـ متقلقيش يا حبيبتي، اطمني ياجوان، انا بثق فيك.. جمدي قلبك، واعملي الصح.. هتلاقيني علطول في ظهرك..
اغلقت مع خالتها بعدما.. تشجعت قليلا..
لمحت اناس تعرفهم، يبحثون بمحطه القطر..
اندفعت لداخل القطار سريعاً..
وأول ما وضعت قدمها.. تحرك القطار..
رفعت هاتفها تحاكي نيره….
لعلها تستطيع مساعدتها..لتطمأنها فقط انه لم يمت..
مسحت دموعها..وضــ,,ـــــربت رقمها..
وهي تدعي..بصمت..يااارب
يارب مايكون مات..
ــــــــــــــــــــــــ
قلبه سيخرج من أضلعه خوفاً عليها..لا خبر عنها، منذ كانا معاً..والدها ونظراته له، لا تريحه أبداً..

