سكر ناعم

عبست بشفتيها..ومن داخلها يرتجف..مؤكد ستؤلف إبنة عمها، كالعاده قصصاً وحوارات..وستصدقها والدتها..
ولن يمر اليوم مرور الكرام..
شردت قليلا..فأقترب منها هاتفاً بإبتسامة..
_ متخافيش..جمدي قلبك..طول ما سيكا معاكِ
أبتسمت له تلك الأبتسامة الرائعه التي تسعد أوقاته وهتفت.
_ طيب انا جعانه ياسيكا..
سيد بمرح..وهو يشير بيده لها حتي تصعد للميكروباص..
_ عيون سيكا..سمعاً وبصراً يا وزة قلبي
قهقهت علي الفاظه الضائعه..واردفت بضحك..
_ يلهوي..علي لغوياتك..ضايعه..ضايعه. اسمها سمعاً وطاعة يا مولاتي
سيد بتأفف..
إمسكيلي انتِ كده عالواحده..مش كفاية كلمة مزه اللي حذفتيها من لغوياتي
هتفت موده بغيظ..
_ ســـــــــيد..ألتم..
استقل مقعد القياده..وهو يتمتم بغيظ..
_ أتلمينا اهو… اما نشوف أخرتها..
اقتربت من باب الميكروباص، وفتحت الباب لتصعد بجانبه..
وهي تمتم بقهر..
_أف..قولتله ميت مرة يحط حاجه اركب عليها..اف..معاناة كل مرة..
فلتت ضحكه عاليه منه جذبت الماره من جانبهم من علوها..وهو يراها تجاهد لتصعد بجانبه كالعاده..لولا يخاف الله أن يحرمه منها لأنتشلها بين ذراعية ووضعها بجانبه..
زفر بحزن وهو يصبر نفسة..
_ أن صبراً جميلاً
صعدت بصعوبه لجانبه، واستدارت تنظر له بعداء..
_ اقدر أعرف بتضحك اوي كده ليه..يا اسطي سيد
لاعب بحاجبه الايمن لها، وهتف ببراءه، وهو يجاهد ألا يضحك ثانية….
_ أبداً ياعيون الأسطي..أنا عملت حاجه!
جزت علي اسنانها..وهتفت بغيظ..
_ ســـــــــيد
_يا عيونه
_ أنت رخم
_ وأنتِ قصيره
شهقت بصدمه..
_ انا مش قصيره، الميكروباص أللي عالي عليا..وبطل ضحك بقي، اف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت الشمس علي وشك المغيب..
وهي باخر البلده.. بمنطقه محايده بين أرض الرشيد وأرض والدها التي يحاربون لشراءها لموقعها بقربهم..
وتحت شجره التوت المثمره في هذا الوقت من العام..
خلعت حذائها..لتتسلق الشجره..وتأكل من ثمارها
لقد تأكدت ان أبيها خارج البلده ولن يعود الان.
حاولت اكثر من مره ان تصعد فتنزلق قدميها وتقع..
ـ اف ماانا هاكل يعني هااكل..وهطلع يعني
هطلع..انتي طولتي ليه كدا..؟
خرج علي حصانه ليتفقد اراضيهم
وقلبه وعقله يغليان كلما تذكرها، ولكنه شد لجام الفرس بصدمه حينما ظهرت أمامه فجأه…
تحت شجره التوت، تحاول الصعود..


