سكر ناعم

وحوريه من الحكايات بشعر اسود قصير وجسد مهلك بقميص أسود قصير..
ويدين صغيرتين تمسك بهما حاجز الشرفه الحديدي..
صوتها شق شرود الليل، واخترق قلبه البائس..
كانت جميله مهلكه بهيئتها..
انقبــ,,ـــــض قلبه وارتجف فجأة وهو يستمع لصوتها بنبرته المغريه التي تدغدغ قلبه، وتغوي القديس
(وجعنا، دموعنا، وضحكة زي الشمس بتشق الغيوم
وحاجات كتيرة عكس بعض، تفاصيل حياتنا كل يوم
لقانا، وداعنا، وحب يلمس قلبنا وقت اللزوم
أيام تفوت وسنين تمر بين السعادة والهموم
ساعات حلاوة الدنيا بتطلع من قلب الجرح
واللي شاف العذاب يقدر يعني إيه الفرح)
ـ صوتك حلو قوي، يغوي القديس
شهقت بصدم، ه ولم تستدر له..
فتأوه مردفاً..
_ اااه ياقلبي
_ حوريه،دوري وشك..ياحوريه.؟
بخوف ارتدت للخلف، ودخلت مسرعه..
لم يلمح وجهها..
وضعت يدها علي قلبها بصدمه وقلب يرتعش..
مردفه برعب..
_ الحمدلله..ان حسام مش هنا…كان .ني…
لمحت اسدالها، وابتسمت حينما تذكرت صلاه العشاء..
ارتدته واسرعت لآدائها..تستغفر ربها علي فعلتها..
أنهت صلاتها، وجلست علي الفراش بجانب ابنائها وبدأت بقراءه القرآن بصوت عالي نسبياً..
كان متسطحا علي فراشه ، وباب الشرفه مفتوح شاردا بالحوريه الحزينه، وكيف يوقع بها..ويري وجهها..
حينما تسلل إليه صوتا بالقرآن..لا يعلم لما اهتز قلبه وبقي علي حاله..يستمع لصوتها العذب..ولتقلباتها من الغناء ، للعباده..
صوت هذه المرأه يؤثر به..
وهو لم ولن تؤثر به امرأه أبداً، هو واثق أن كلهن حقيرات وسيثبت أنها مثلهن..
إذن ماذا يحدث..له؟
(أهناك شخصاً ينجذب لشخص من صوته..من حنان كلماته..من هدوءه وبراءته..تلك المرأة كوكتيل غريب..)
ـــــــــــــــــــــــــــ
بجناح جميله..
انصدمت من فتحه للبا،ب ودخوله ينظر لها بنظره وترتها..لم ترتح لها…لطالما كانت نظراته خبيثه، مقرفه..
خافت وتوترت، من أن يكون علم ماحدث..وسيعاقبها
ولكن من أين علم؟
جميله بخوف وتوتر.
_ جيت بدري يعني؟
حسام بنبره غير مريحه….
_ اااه قولت اسهر معاكي هنا، وطلبت العشا..عشان نتعشي سوا..هو حرام..
جميله بزعر..
_ أبدا.. أصل من يوم ماجينا هنا واحنا مبنشوفكش خالص علطول محبوسين..
هو في حاجه…شكلك بيقول حاجه حصلت؟
حسام بترو..
_ ولا حاجه، هو يعني مينفعش اتعشي معاكي..ولا انتي عامله حاجه، وخايفه منها..؟
هزت رأسها بخوف، وجلست امامه علي الاريكه

