يحيى وغزل

قالت بهدوء: لا والله أبداً لا تجاهل ولا طناش.

ضيّق عينيه قائلاً: يبقا رفض!

زفرت مطولاً وقالت: بص يا عمو بصراحه أنا فكرت في الموضوع ده لقيت إني كده هظلم صافيه و أنا مش هقدر أظلمها لأني مشوفتش منها حاجه وحشه….

قاطعها قائلاً: لااا لو صافيه هي اللي شغلاكي متقلقيش أنا إتفاهمت معاها وهي موافقه.

تمتمت پصدمه: موافقه؟! موافقه إننا نتجوز؟!

قال مؤكداً: أيوة موافقه، هي عارفه إننا بنفكر في مصلحة العيال و بس.. لو علي صافيه متحمليش هم.

أردفت بتفكير و تمهل: طيب و بابا الحج خد خَبَر؟

_أيوة طبعاً عارف هو أنا معقول هخطي خطوه من غير عِلمه و مباركته كمان، إطمني هو كمان موافق.

صمتت ليتابع هو قائلاً: أظن كده مبقاش في أي موانع! هااا بقا موافقه ولا مش موافقه؟!

=موافقة. نطقتها بتمهل ليبتهج وجهه و يعلوه البِشر و السرور فقال مسروراً: علي خيرة الله.. أنا هبلغ الحج و نكتب الكتاب علي آخر الأسبوع إن شاء الله.

تمتمت بموافقة: ماشي بإذن الله.

أنهي الإتصال وقلبه يتراقص طرباً و سعادة بهذا الخبر السعيد ثم قام بالإتصال بصديقه قائلاً: ألو، إزيك يا أبو يونس.

_سليمان إيه أخبارك عاش من سمع صوتك يا راجل.

=بخير الحمدلله والله، إسمعني، عايزك تجهز لي طقم دهب كامل مكمّل بس تكون حاجه نقاوة علي ذوقك، و هفوت عليك بالليل إن شاءلله آخده.

_إيه ناوي تتجوز ولا إيه؟!

مسح سليمان جانب فمه بإبهامه و أردف بِزَهو فقال: أاه، عقبال عندك.

قال الآخر متعجباً: بتتكلم جد؟! ده أنا كنت بهزر! عالعموم ربنا يتمم بخير يا ريّس.

شكره سليمان قائلاً: تسلم يا غالي عقبال أولادك.

و أنهي المكالمه ليغلق مِتجره و يعود إلي البيت ثم دلف إلي شقة والده ليجده قائماً يصلّي فإنتظر حتي فرغ من صلاته وقال: حرماً يا حج.

_جمعاً بإذن الله.

قالها والده وهو يجلس إلي مقعده ليبادر سليمان بالحديث قائلاً: يُسر وافقت يابا.

نظر إليه والده و هز رأسه بهدوء علامةٍ منه في عدم رغبته بالحديث ليتابع سليمان قائلاً: و صافيه كمان إتفاهمت معاها و خدت منها الموافقه.

أعاد والده النظر إليه وقال بإقتضاب: علي خيرة الله يا سليمان.

ذهب سليمان و جثا علي ركبتيه أمام مقعد والده و أمسك بيده يقبلها قائلاً: إنت مش مبسوط يابا؟! صدقني لو مش عاوز الموضوع ده أنا هصرف نظر عنه للأبد، أهم حاجه رضاك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *