يحيى وغزل

ضحك قائلاً: وهو يصح أنزل يعني في ليلة زي دي!
أخفضت بصرها أرضاً ليردف قائلاً: عالعموم مش مشكله، هطلب أكل من بره، أساساً مكانش ينفع إنتي اللي تطبخي.
قام بالإتصال بخدمة توصيل الطعام للمنازل و طلب عشاءً فاخراً وقال: نص ساعه و الأكل هيوصل.
أسرع زياد بإتجاهه و قال: عمو هو إنت قاعد عندنا ليه؟!
نظر إليه باسماً وقال: إيه يا زياد باشا عايزني أمشي؟!
أومأ زياد نافياً وقال: هو إنت هتتعشي معانا؟!
قال سليمان ضاحكاً: ده لو مش هيضايق حضرتك.
أضاف زياد متسائلاً: و هتنام عندنا؟!
نظر سليمان إلي يُسر وقال: ده لو ماما تسمح.
أكمل زياد وصلة تساؤلاته فقال: ليه هو إنت بابا ولا إيه؟
إنقبض قلبها لتقول بحدة طفيفه: زياد بطل كلام كتير و يلا عشان تغير هدومك.
ذهبت لتساعد أطفالها في تبديل ملابسهم بينما دق جرس الباب ليفتح هو و يقوم بتحضير طعام العشاء علي الطاوله فخرجت الأطفال ليجلس زياد إلي جانبه و نورا علي قدمه فإذ به ينظر تجاه غرفة يُسر لتجدها تخرج وقد بدلت ثيابها إلي رداء رياضي “ترينج” مُحكَم مكوّن من قطعتين ثم جلست إلي جانبهم و بدأوا جميعاً بتناول العشاء وسط جو لا يخلو من المزاح بين سليمان و الطفل زياد.
فرغ الجميع من طعامهم لتقول يُسر: أنا ممكن أنام مع زياد و نور في الأوضه بتاعتهم و إنت تنام علي السرير الكبير لوحدك.
أردف بلهفه قائلاً: لالا..بلاش الأوضه دي.
طالعته بتعجب ثم أضافت قائلة: خلاص أنا هاخدهم معايا في الأوضه بتاعتي و إنت نام في أوضتهم.
زم شفتيه وقد خابت آماله بأن يبيتا سوياً فقال: خلاص ماشي.
إنصرف كلاً منهم إلي غرفته وهو يرقد علي السرير كمن يفترش الجمر من أسفله و يتمتم بحسرة: بنت الإيه زي لهطة القشطه تقولش مفطومه شربات.. آاااه بقا بعد ده كله أنام في أوضه و هي في أوضه! يعني بيننا حيطه واحده ومش عارف أطولها.
ثم قال مؤازراً نفسه: الصبر يا سليمان.. الصبر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#
الفصل السابع
كانت غَزَل تباشر عملها بالمركز قبل أن تنتبه إلي صوت رنين هاتفها لتخرجه من حقيبتها فوجدت رقم مجهول يتصل بعدها فأجابت مسرعة ليصلها صوت أنثوي ميّزته هي فقالت بلهفه: أيوة يا طنط هبه؟
_أيوة يا غزل، بابا تعبان وإحنا في المستشفي الأميري غرفة 205 تعالي بسرعه.