يحيى وغزل

ثم نظرت إلي سليمان وقالت: بتقولك متقدرش علي زعلك بس الشغل الجديد لخمها.
أومأ موافقاً لتقول صافية: ماشي يا حبيبتي، علي العموم خلي بالك من نفسك و إسمعي كلام بابا هو عارف مصلحتك، وأنا هبقا أكلمك وقت تاني!
أنهت المكالمه لتتقدم من سليمان و تجلس إلي جانبه مبتسمه بلطف وقالت: إيه يا حبيبي أعملك تتعشي؟
تصنّع الضيق و زفر مطولاً ثم مسح وجهه پغضب لتتسائل بقلق وقالت: مالك يا سليمان، فيك إيه؟!
نظر إليها كثيراً ثم تمدد علي الأريكه و يقول بنبرة حزينه أتقن صُنعها: تعبان يا صافيه.
تسائلت بلهفه و أسي وقالت: مالك يا حبيبي تعبان من إيه كفي الله الشړ.
_أبويا مخاصمني و مش راضي يكلمني من إمبارح، جيت دلوقتي أتكلم معاه مرضيش يكلمني و قاللي مليش كلام معاك غير لما تنفذ اللي قولتلك عليه.
قطبت جبينها بتعجب وقالت: طيب ما تعمله اللي هو عايزه يا سليمان ما إنت عارف عمي الحج طيب و أكيد مش هيطلب منك غير الصالح يعني.
زفر متهكماً وقال: أصلك متعرفيش هو عايز إيه!
ضيّقت بين حاجبيها بإستفهام وقالت: هيكون عايز منك إيه يعني؟!
باغتها قائلاً: عايزني أتجوز يُسر!
إصفرّ وجهها و شحب لونها كالمۏتي ليبتلع هو لعابه بتوتر قبل أن تقول هي مستفهمه: تتجوز يُسر؟!
_شوفتي المصېبه اللي أنا فيها؟!. قالها مصطنعاً الڠضب لتعاود هي السؤال مرة أخري فقالت: ليه يعني مش فاهمه؟! تتجوز يُسر ليه!!
نهض معتدلاً بجلسته وقال: بيقول إنه خاېف إنها تتجوز و تاخد العيال معاها.
=لأ طبعاً هي لو إتجوزت ساعتها العيال مش هتبقي من حقها.
أومأ قائلاً: قولتله كده قاللي هيروحوا لـ جدتهم أم أمهم و هي ظروفها متسمحش إن زياد و نور يعيشوا هناك و هيتبهدلوا و كلام زي كده.
نظرت صافيه أمامها بشرود وقالت: طيب و.. و أشمعنا إنت اللي تتجوز يُسر؟! ليه مش قدّورة اللي يتجوزها؟!
_قال إيه بيقوللي عشان أنا مفيش ورايا مسئوليات و أقدر أصرف عليهم كويس إنما قدّورة عنده عياله و يادوب شايل شيلته.
إبتسمت پألم داخلي يملؤها وقالت: أااه.. يقصد يقوللك إنك يا حرام مفيش عندك عيال فإنت أولي واحد بعيال أخوك عشان يعوضوك عن الحرمان م الخلفه.. مش كده؟!
: صافيه أنا مش عايزك تاخدي الكلام بحساسيه، عشان خاطري متضغطيش عليا أنا اللي فيا مكفيني.
قال الأخيرة وهو يضع رأسه بين كفيه لتنظر إليه بشفقه و قالت: طيب و إنت رأيك إيه؟!