يحيى وغزل

تنهد سليمان بضيق و قال: يابا إنت مكبّر الموضوع ليه؟! هو أنا أول ولا آخر واحد يتجوز أرملة أخوه؟! و بعدين ده لا عيب ولا حرام و لا يعيبني في حاجه.

كان والده يستمع إليه بذهول من منطِقِه الغريب فقال: إنت نسيت يحيـي كان هو و مراته بيحبوا بعض إزاي؟! ده أخوك الله يرحمه محبش في حياته غيرها يبني، الله يهديك بلاش دي بالذات.

زفر سليمان بضيق وقال: يابا يحيي الله يرحمه و يحسن إليه، و مراته لسه صغيره مجابتش التلاتين سنه، يعني لو صبرت النهارده من غير جواز مش هتصبر بكرة، وبعدين البت شديدة و……

قاطعه والده قائلاً: بسسس.. إياك تتكلم عن مرات أخوك بالأسلوب ده تاني مرة، عيب عليك.

صاح سليمان مردفاً بعصبيه وقال: هو أنا قولت إيه غلط دلوقتي يابا، قصد كلامي إنها مش هتستني من غير جواز كتير، عايزني بقا أستني لما تتجوز و ألاقي عيال أخويا بيتربوا مع راجل غريب؟! ولا أولي أتجوزها أنا و الواد و البت يفضلوا تحت عنينا ؟!

بدا علي والدهُ الإقتناع قليلاً ليعود و يردف قائلاً: حتي لو كلامك صحيح و حبت تتجوز مع أني عارف إنها عمرها ما هتتجوز بعد يحيي، هنبقا ساعتها ناخد منها العيال.

قال سليمان حانقاً: لا مش من حقنا العيال، هيبقوا في حضانة ستهم أم أمهم و إنت عارف بقا ستهم دي حالتها عامله إزاي و متجوزة راجل شكله إيه، ده غير إن عندها كومة عيال مش لاقيه تأكلهم، هتسيب عيال إبنك المتدلعين المترفهين يروحوا يعيشوا في “أبيس” بعد ما كانوا عايشين في” حي لوران ” و يستنوا بقا لما جوز ستهم يعطف عليهم باللقمه ولا ميعطفش.

أخفض الأب رأسه أرضاً وقد أقنعه حديث سليمان لينظر له وقد لمعت عيناه بخبث وقال: أنا هعمل اللي تؤمرني بيه يابا، وافقت أتجوز يُسر و ألم عيال أخويا الله يرحمه و أصون أمانته كان بها، موافقتش و عندك إستعداد العيال يتبهدلوا لما أمهم تتجوز واحد غريب إنت أدري بمصلحة عيال إبنك.

قاطعه والده قائلاً: طب و صافيه؟!

أدرك سليمان بأنه قد إقترب من مبتغاه ليجلس مجدداً إلي جانب أباه ويقول: مالها صافيه؟! لا هتزيد ولا هتخس.

نظر إليه والده مستفهماً ليقول: يعني هتفضل زي ما هيا يابا، و بالنسبه للموضوع ده أنا عارف هقنعها إزاي و متأكد إن قلبها أبيض و هتوافق.

زفر “علي” بـ حيرة و ريبه ثم قال: و إمتا هتفاتح يُسر في الموضوع؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *