يحيى وغزل

حمحم سليمان مردفاً: أول ما تؤمرني بكده!
أومأ الأب موافقاً وقال: ماشي يا سليمان إتكل علي الله، بس أهم حاجه موافقة مراتك في الأول، و لو وافقت إبقا كلم يُسر بعدها.
أومأ سليمان مؤيداً ثم إنحني ليقبّل يد والده قائلاً: اللي تشوفه يابا.
ثم نظر إلي أبيه وقال: صدقني يابا أنا مش طمعان فيها لنفسي زي ما بتقول، أنا بعمل كل ده عشان يحيـي الله يرحمه يبقا مرتاح في نومته!
هز الوالد رأسه بوقار مرات متتاليه وقال: الله يرحمه و يحسن إليه، ربنا ييسر الحال.
تمتم سليمان قائلاً: بإذن الله، هطلع أنا بقا أكلم صافيه و اشوف رأيها إيه و هبقا أبلغك بالمستجد.
لينسحب بعدها فوراً راكضاً نحو شقته وهو ينوي إخبار زوجته بما قرر فعله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عادت “غَزَل” من عملها مساءً لتجد والدها في إنتظارها لينهض واقفاً فور أن فتحت الباب و يتمتم شاكراً: الحمدلله.
نظرت إليه غَزَل بإبتسامة وقالت: إيه يا بابا، مالك قلقان كده ليه؟!
أردف بعتاب: قلقان عليكي يا آنسه غَزَل، إيه مش من حقي إني أقلق!
: لا يا حبيبي من حقك، بس إتطمن يا بابا بنتك بمية راجل و ميتخافش عليها، وبعدين ما البركه في الصاعق اللي إنت ممشيني بيه ده، والله ده محسسني بالخۏف أكتر ما مطمني.
نظر إليها يائساً وقال: المهم يا لمضه، إيه الأخبار؟!
زفرت براحه و قالت: الأخبار زي الفل الحمدلله، مدام كاريمان اللي حكيتلك عنها في التليفون دي قمررررر و كلامها جميل و ست طيبه و بشوشه كده ميتشبعش من قعدتها.
قال مازحاً: الله.. طب ما تجوزيهالي!
ضحكت قائلة: أجوزهالك إيه يا برهومي دي قد أمك الله يرحمها.
إرتفعت ضحكاته ليقول: طيب يلا أنا مجهز العشا و قاعد أستني سيادتك بقالي ساعه.
جلست برفقته حول طاولة صغيرة يتناولون طعام العشاء ليردف قائلاً: طنط سارة جارتنا كانت هنا هي و جوزها من شويه.
نظرت إليه بتعجب وقالت: كانوا هنا بيعملوا إيه؟!
_عايزة تخطبك لإبنها!
ألقت بالمعلقه من بين يديها وقالت متذمرة: يادي العكننه عالمسا، و حضرتك قولتلها إيه؟!
نظر إليها مغتاظاً وقال: هقول إيه يعني، لا إله إلا الله، قولتلها لما غَزَل تيجي و أشوف رأيها إيه؟!
طالتته بحنق قائلة: تشوف رأيي في إيه؟! ما حضرتك عارف رأيي من غير ما تسألني لزومه إيه بقا تعشمهم!