يحيى وغزل

تسائلت پغضب: يعني إيه يا بابا الكلام ده؟!

قال بنبرة لا تقبل النقاش: يعني إسلام كلمني عليكي إمبارح تاني وأنا قررت أوافق خلاص.

نظرت إلي والدها بذهول وقالت: توافق؟! توافق علي أي أساس يا بابا؟!

أشاح والدها جانباً وقال: علي أساس اللي عيشته النهارده ده، أنا كان بيني و بين المۏت شعره، مكنتش شايل هم حاجه غير إني ھموت و أسيبك لمين؟!

سالت دمعاتها ليردف بضعف قائلاً: مش كل مره ټعيطي يا غزل عشان تسكتيني، إفهميني يا بنتي أنا مش عايزك تتحوجي لحد من بعدي…

قاطعته بسيلٍ جارف من الدمعات وقالت: متقولش كده يا بابا ربنا يخليك ليا….

ليقاطعها هو بدوره قائلاً: لو خلاني النهارده مش هيخليني طول العمر يا بنتي إفهمي، أنا مش هعيشلك العمر كله و مش ضامن عمري، عايز لما أموت أبقا مرتاح و مطمن عليكي إنك في حما راجل.

سددت إليه نظرات فارغه ليستأنف حديثه بوهن وقال: أنا عمري ما ضغطت عليكي في حاجه يا غزل و عمري ما جبرتك تعملي حاجه ملكيش هوي ليها، كنت أقوللك بلاش تقوليلي عشان خاطري يا بابا و أسيبك تعملي اللي إنتي عيزاه لكن المرادي أنا اللي بقولك عشان خاطري يا غزل ريحيني و وافقي.

وضعت رأسها بين كفيها لتنخرط في بكاءٍ مرير وقالت: مش هقدر يا بابا، والله العظيم ڠصب عني مش عارفه.

_يحيـي ماټ يا غزل.

نظرت إليه پألم ليردف مؤكداً: يحيـي ماټ و الحي أبقا من المېت، مش هينفع تعيشي طول عمرك راهنه حياتك بيه، ده مراته اللي معاشراه و مخلفه منه عيلين نست و إتجوزت.

آثرت الصمت ليتسائل بأمل قائلاً: هاا قولتي إيه؟!

_اللي تشوفه يا بابا.

نطقتها بحزن و يأس ليتمتم هو فَرِحاً: علي خيرة الله، بكرة بإذن الله هبعتلهم الرد بالموافقه واللي فيه الخير يقدمه ربنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد خروج إبراهيم من المشفي قام بمهاتفة والد إسلام و أخبره بموافقتهم علي طلبه لخطبة غزل فقاموا بتحديد موعد الغد للتعارف و قراءة الفاتحه.

علي مضض و بين بكاءٍ و نواح تجهزت غزل فإرتدت ملابس بسيطه و لم تتزين بل تركت بشرتها صافيه دون أي مساحيق تجميل و عكصت شعرها للأعلي بأنشوطه ثم خرجت لتقوم بمصافحة الجالسين و من ثم جلست إلي جانب والدها ليبادر بالحديث قائلاً: نورتونا يا جماعه.

نطق والد إسلام مبتسماً وقال: ده بنورك يا حج إبراهيم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *