روايه جديده تحفه ج٤

***********************************
– قولتلك متتصلش بيا تانى لو سمحت
هتفت “نرمين” بهذه العبارة وهى تتحدث الى “حامد” عبر الهاتف فقال “حامد” بشئ من الحده :
– متبقيش عنيدة يا حبيبتى
قالت بحزم :
– بقولك متتصلش تانى .. ومقابلة مستحيل أقابلك .. بجد أنا مش فاهمة ازى كنت غبية كدة .. أنا اطمنتلك لما عرفت انك صاحب “مراد” ومتخيلتش أبداً انك ممكن تلعب بيا لأنك أكيد هتعمل حساب لأخويا .. بس بجد مش عارفه أقولك ايه أنا بجد بحتقرك أوى وبحتقر نفسي قبل منك لانى سمحتلك انك تتمادى معايا كده .. بجد لو سمحت كفاية كدة ومتتصلش بيا تانى
قال “حامد” بغلظة :
– ماشى يا “نرمين” .. مش هتصل تانى .. بس انتى اللى هتتصلى .. سلام
أنهت المكاملة وهى تشعر بتوتر بالغ .. جلست على فراشها مهمومة وحزينه .. طرقت “مريم” باب غرفتها ففتحت قائله :
– أيوة يا “مريم” فى حاجه
ابتسمت لها “مريم” قائله :
– أعده لوحدك ليه .. كلنا أعدين تحت تعالى اعدى معانا
قالت “نرمين” شارداه :
– لا مش عايزة
نظرت اليها “مريم” وقالت بقلق :
– مالك يا “نرمين” فى حاجة تعباكى
قالت “نرمين” بسرعة :
– لا مفيش حاجه مصدعة بس
قالت “مريم” بحنان :
– طيب يا حبيتبى هنزل أجبلك حاجه للصداع
قالت “نرمين” بسرعة :
– لا أنا أخدت خلاص شكرا يا “مريم” بس عايزة أنام شوية
– ماشى يا حبيبتى
أغلقت “نرمين” الباب ورمت بنفسها على فراشها وهى تشعر بالهموم تثقل كتفيها

بعد ما يرقب من ربع ساعة وجدت رسالة من “حامد” على هاتفها فتحتها وهبت من على فراشها واقفة وهى تردد :
– يا مصيبتي
سمعت بعدها صوت نغمة رسائل متتتالية .. كانت الصور تجمعها بـ “حامد” يوم أن تقابلا .. لكن الصور كانت معدلة أو بمعنى آخر محرفة .. فظهرت “نرمين” فى احدى الصورة و “حامد” ممسكاً بيدها عندما كانا جالسان معاً فى المطعم .. وفى صورة أخرى تُظهر “حامد” وكأنه يهم بتقبيلها .. وصورة التاكسى وهو يميل برأسه من الشباك لتقبيلها .. شعرت بقلبها يقفز من مكانه من شدة الفزع .. أتصلت به بأصابع مرتجفة .. لم يجيب من أول مرة ولا ثانى مرة أجاب فى الثالثه وقال بمرح :
– حبيبة قلبي .. كنت عارف انى مش ههون عليكي تحرمينى منك
قالت بصوت مرتجف :
– ايه الصور دى .. انت ازاى عملت فى الصور كده
قال “حامد” بمرح :
– دى صورى أنا وانتى يا حبيبتى لأول مقابلة بينا لحقتى تنسيها يا “نرمين”
قالت بصوت أوشك على البكاء :
– بس اللى فى الصور ده محصلش .. انت عملت ايه فى الصور .. وازاى صورتها أصلا
قال “حامد” ضاحكاً :
– ازاى صورتها فدى استعنت فيها بصديق .. أما ايه اللى عملته فى الصور فأنا ضفت عليها لمساتى .. ايه رأيك مش كدة أحلى .. آه صحيح يا “نرمين” كنت عايز أسألك تفتكرى هتعجب “مراد”
أجهشت فى البكاء قائله :
– حرام عليك .. أرجوك امسحهم لو “مراد” شافهم هيقتلنى
قال “حامد” :
– اسمعى كلامى وأنا أمسحهم
قالت من بين شهقاتها :
– مستحيل أقابلك أبدا مش هيحصل
قال “حامد” :
– وأنا مطلبتش أقابلك يا “نرمين” .. عايز منك حاجه تانية
توقفت عن البكاء وقالت بريبه :
– عايز ايه ؟
قال “حامد” :
– مش دلوقتى .. هقولك بعدين .. سلام يا حبي
أنهى المكالمة .. حاولت الاتصال به مرة أخرى لكنه لم يرد .. ألقت بنفسها على فراشها وقد أجهشت فى بكاء مرير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *