روايه جديده تحفه ج٤

**********************************************
دخل “سباعى” حجرة “جمال” بالمشفى وهتف قائلاً :
– كيفك دلوجيت يا ولدى
قالت زوجته الجالسه بجوار “جمال” تطعمه بيدها :
– امنييح يا حاج .. الحمد لله
قال “جمال” مبتسماً :
– امنييح يا بوى .. بس الوكل اللى عم توكلنى اياه أماى هو اللى هيجصف عمرى عن جريب
هتفت أمه فى عتاب :
– اكده يا “جمال” ده آنى عملالك الوكل ده بيدي ومرضيتيش حد يمد يده فيه غيري
قال “جمال” :
– تسلم يدك يا أماى
التفت “جمال” الى والده وقال :
– لسه مليجيوش اللى عيمل اكده يا بوى
قال “سباعى” وهو يجلس على أحد المقاعد :
– آنى لسه جاى من الجسم دلوجيت .. وعرفت انهم ليجيو س*لاح مرمى فى صندوج الزبالة اللى جمب البيت .. عم يدوروا دلوجيت الس*لاح ده بتاع مين وبيجولوا هيبعتوه المعمل الجنائي عشان يعرفوا الرصاصة انطخت منيه ولا لا
قال “جمال” بغل :
– آه لو أعرف مين اللى طخنى كنت جتلته بيدي
قال “سباعى” نحذراً :
– سيب الحكومة تتصرف يا ولدى هما أدرى بشغلهم .. ولما يعرفوا اللى طخك هما اللى هيجيبولك حجك منييه محناش عايشين فى غابة عاد
صمت “جمال” وهو يفكر بالتوعد لمن جرؤ وأطلق عليه النار يوم عرسه

************************************************** *

عاد “مراد” فى المساء حاملاً أحد الملفات فتح الباب وتوجه أولاً الى مكتبه .. وضع الملف على المكتب وأخذ فى البحث عن قسيمة الزواج التى وضعها فى أحد أدراج المكتب .. قاطعه فجأة اتصال هاتفى ينبئه بخبر زرفت له عيناه الدموع .. وبكى قلبه ألماً وحسرة … م*وت عمته “بهيرة”
شعر “مراد” بالأمل فى قلبه وروحه لقد افتقد حضناً حانياً لا تقل محبته لها عن محبة “ناهد” .. استرجع وقال :
– انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلف لى خيراً منها
قال “سباعى” بصوت باكى :
– الله يرحمها كانت ست مشفتش زييها .. الله يغفرلها ويرزقها الجنة
قال “مراد” وهو يحاول أن يفيق من صدمته :
– هجيلكوا حالا يا عمى
قال “سباعى” :
– بلاش تيجي يا ولدى .. عيلة المنفلوطي هيكون عينيهم مصحصحه لانهم هيبجوا عارفين ان أكيد “خيري” أو ولاده هيكونوا فى الدفنه
قال “مراد” بحزم :
– لازم أحضر دفنة عمتى يا عمى .. أنا جاى حالا
أغلق “مراد” الهاتف وهو يشعر بالحزن والأسى .. حملته قدماه بصعوبة الى أن توجه الى غرفة المعيشة حيث اجتمع الجميع وأنبأهم بهذا الخبر .. فتعالت الشهقات بالبكاء المرير .. كانت “مريم” تبكى تلك السيدة الطيبة من أعماق قلبها فلقد أحبتها ليس فقط لكونها أنقذتها من الزواج من “جمال” بل لأنها عمة “ماجد” لمست طيبتها وحنيتها فشعرت وكأنها افتقدت أمها للمرة الثانية .. أصرت “ناهد” على السفر مع “مراد” .. على الباب وقفت “سارة” تودعهما فالتفت “مراد” الى “سارة” الباكية قائلاً :
– مش هنتأخر يا “سارة” ان شاء الله هنرجع بكرة بالليل .. خلى بالك من أختك
صمت قليلا ثم قال :
– ومن “مريم”
أومأت “سارة” برأسها والدموع تنهمر من عينيها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *