روايه جديده تحفه ج٤

دخلت “مريم” الفيلا وهمت بالصعود الى غرفتها عندما استوقفتها “ناهد” قائله :
– “مريم” عايزاكى لو سمحتى
توترت “مريم” وسارت خلفها حتى التفتت اليها “ناهد” قائله :
– بصى يا بنتى انتى دخلتى البيت ده وأنا مكنتش أعرف انتى مين يمكن لو كنت عرفت من الأول كان هيبقى رد فعلى معاكى مختلف .. بس أنا عرفتك وحبيتك يا “مريم” .. وبجد لما بقولك انى مش بفرقك عن “نرمين” و “سارة” فتأكدى انى بقول الحيقة
اغرورقت عينا “مريم” بالعبرات وحمدت الله فى سرها فأكملت “ناهد” مبتسمه :
– معلش اعذريني امبارح كنت منفعله واللى زود انفعالى انكوا خبيتوا عليا .. يعني كنت مضايقة جدا لان مراة “سباعى” عرفتنى انتى مين وأنا اللى عايشة معاكى فى بيت واحد معرفش
قالت “مريم” بسرعة :
– معاكى حق يا طنط انك تزعلى وتضايقى
ابتسم “ناهد” وربتت على ذراعها قائله :
– أنا أهم حاجه عندى سعادة “مراد” وأنا شايفاكى بنت مؤدية ومحترمة وطيبة ومش هلاقى لـ “مراد” أحسن منك
اتسعت ابتسامت “مريم” ومسحت العبرات التى تساقطت من عينيها رغماً عنها .. شعرت “ناهد” بالتاثر لمرآى عبراتها فعانقتها .. أغمضت “مريم” عينيها ودموعها تنهمر كالشلال .. كانت تخشى أن تعاملها “ناهد” بقسوة بعدما عرفت من تكون .. كانت “مريم” تشعر بإفتقادها لهذا الحضن الحانى الذى يحتويها برقه .. رفعت “ناهد” رأسها وقد اغرورقت عيناها قائله :
– بقولك ايه أنا مبحبش العياط ماشى
ابتسمت “مريم” وهى تمسح عبراتها قائله :
– ماشى
ربتت على ظهرها قائله :
– يلا يا حبيبتى اطلعى غيري هدومى عشان تاكلى انتى خرجتى من غير ما تفطرى
أومأت “مريم” برأسها وصعدت الى غرفتها وعينا “ناهد” تتابعانها فى حنو.

***********************************
– هتروح الجاليري بتاع “سامر”
تفوه “طارق” بهذه العبارة وهو فى مكتب “مراد” الذى قال :
– أيوة هروح عشان ميزعلش شدد عليا أوى
قال “طارق” متكاسلاً :
– مع انى مليش فى الرسم والمعارض بس مضطر أنا كمان أروح
نظر اليه “مراد” قائلاً :
– أيوة ضرورى تيجي ده أول معرض له وشدد علينا فعلاً
– طيب خلاص نتقابل هناك
أومأ “مراد” برأسه وعاد الى عمله .

فى المساء توجه “مراد” الى منزله وصعد الى غرفته وارتدى حلة أنيقة لحضور الجاليري .. أثناء نزوله توجه الى غرفة المعيشة .. فقالت “سارة” بمرح :
– ايه الشياكه دى يا أبيه
التفتت “مريم” بدون قصد الى حيث تنظر “سارة” فالتقت نظراتها بنظرات “مراد” فأشاحت بوجهها بسرعة .. قالت “ناهد” بدهشة :
– رايح فين يا “مراد” ؟
قال “مراد” بهدوء :
– فى واحد شريكى بيفتتح الجاليري بتاعه النهاردة و عزمنى عليه .. يلا مع السلامة
التفت ليغادر فأوقفته “ناهد” قائله :
– “مراد”
التفت ينظر اليها فاكملت بحزم :
– ومراتك يعنى ملهاش نفس تخرج
شعرت “مريم” بالحرج فأسرعت تقول :
– لا يا طنط أنا حبه أعد معاكوا
لم تلتفت اليها “ناهد” بل أكملت وهى تنظر الى “مراد” :
– استناها لحد ما تلبس وخدها معاك
قال “مراد” بضيق :
– أنا مستعجل يا ماما
قالت “مريم” بحرج شديد :
– أنا فعلا مش عايزه أروح يا طنط أصلا معرفش حد هناك
قالت “ناهد” :
– تتعرفى لو متعرفيش حد تتعرفى وكفاية انك راحه مع جوزك مينفعش مناسبة زى دى يروح لوحده .. يلا قومى البسى
ثم التفتت الى “مراد” قائله :
– استناها مفيهاش حاجه لو اتاخرت شوية
التفت “مراد” الى “مريم” وقال بهدوء :
– يلا وحاولى متتأخريش
شعرت “مريم” بالضيق لوقوعها فى هذا المأذق .. نهضت متثاقله وارتدت ملابسها .. نزلت لتجد “مراد” ينتظرها فى البهو فقالت له بصوت خافت :
– أنا أسفة
لم يجيبها “مراد” ركبت بجواره وهى تشعر بالحنق والضيق الشديد لأن “ناهد” دون أن تدرى فرضتها عليه فرضاَ .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *