روايه جديده تحفه ج٤
************************************
– وحشتيني ونفسى أشوفك
تسللت تلك العبارة عبر الهاتف الى أذن “نرمين” فردت بضيق :
– أنا مش فاهمة انت عايز ايه بالظبط
قال “حامد” بهيام :
– نفسي أشوفك تانى يا “نرمين” بجد وحشتيني
قالت “نرمين” بحده :
– انت مش شايف ان الحكاية سخفت أوى .. قولتلى عايز أقابلك مرة عشان محرجش نفسي مع أخوكى .. وقابلتك رغم ان دى أول مرة أعمل حاجه زى كده وبجد انت مش متصور أنا حسه بايه دلوقتى .. حسه انى مضايقة أوى من نفسي
قال “حامد” ببرود :
– انت معملتيش حاجه غلط احنا أعدنا فى مكان عام حتى مطولناش
قالت “نرمين” بضيق :
– بس أنا مش كده .. أنا مش بقابل حد ومش يتكلم مع حد .. ولو “مراد” عرف انت مش متصور ممكن يعمل فيا ايه .. انت متعرفش “مراد”
قال “حامد” بسخرية :
– لا عارفه كويس .. عقليه متخلفة
قالت “نرمين” بغضب :
– لو سمحت مسمحلكش تقول على أخويا كده .. “مراد” مش متخلف “مراد” راجل وبيخاف علينا
قال “حامد” بسرعة :
– حبيبتى أنا مش قصدى أنا بس من ضيقي قولت كده
قالت “نرمين” بحزم :
– بص يا “حامد” .. أنا مش هقدر أتكلم معاك فى التليفون تانى .. لو انت فعلاً زى ما بتقول عايز تتقدملى خلاص عندك أخويا اتكلم معاه
قال “حامد” :
– طيب عايز أطلب منك طلب واحد بس
– ايه هو
– انتى عندك ايميل ؟
قالت وهى تشعر بريبه :
– أيوة
قال “حامد” :
– طيب تعالى نتكلم على الميل وافتحى الكام
قالت “نرمين” بعصبية :
– لأ مش هفتح الكام ومش هكلمك على الميل
قال “حامد” بإصرار :
– عشان خاطرى مرة واحدة بس
قالت “نرمين” فى حنق :
– قولت لأ .. ومعلش لو سمحت مضطرة أقفل
أنهى “حامد” المكالمة و قد اغتاظ مما فعلت فتمتم لنفسه :
– مش “حامد” اللى يتقاله لأ
*****************************************
جلس “طارق” واجماً فى مكتبه .. يشعر بالحزن والأسى .. يحاول أن يبحث عن مخرج لـ “مريم” من تلك الورطة .. امتدت يده الى هاتفه واتصل بـ “مى” .. اضطربت “مى” عندما رأت رقمه وخرجت من غرفتها وتوجهت الى أمها فى المطبخ وقالت :
– ماما أستاذ “طارق” بيتصل
التفتت الها أمها وقالت :
– طيب ردى عليه
وقبل أن تتحدث “مى” أخذت منها أمها الهاتف وردت بدلاً منها أمام نظرات “مى” المندهشة :
– السلام عليكم
رد “طارق” بإستغراب :
– وعليكم السلام .. ممكن أكلم الآنسه “مى”
قالت أمها :
– حضرتك الأستاذ “طارق” مش كده ؟ .. أنا مامتها
قال “طارق” بحرج :
– أهلا بحضرتك
قالت والدة “مى” :
– لحظة واحدة
أعطت الهاتف لـ “مى” المندهشة فقالت :
– ألو
قال “طارق” :
– أيوة يا آنسه “مى” .. آسف لو كنت أزعجتك
– لا اتفضل
قال بحزن :
– انا عرفت مكان “مريم” وحبيت أطمنك عليها
قالت “مى” بلهفة :
– هى فين ؟
– هى فى مشكلة وبما انك صحبتها فأكيد محتجاكى جمبها أنا مش هقولك على تفاصيل هسيبها هى تحكيلك .. بس أرجوكى خليكي جمبها .. ده رقم البيت اللى هيا فيه ……….
دونت “مى” الرقم وشكرته قائله :
– متشكره أوى
تمتم بخفوت :
– العفو .. خلى بالك منها .. مع السلامه
أنهت “مى” المكالمة ونظرت الى أمها قائله بإستغراب :
– انتى ليه رديتي قبلى ؟
قالت أمها وهى تحضر الطعام :
– عشان يعرف انك مبتخبيش حاجه عن أهلك وبتقوليلهم كل حاجه مهما كانت صغيره
ابتسمت “مى” فقالت أمها :
– كلمى “مريم” بأه وطمنينى عليها عشان البنت دى قلقانى أوى