روايه جديده تحفه ج٤
***********************************
عاد “مراد” من عمله ليجد أمه فى استقباله وهى تشير الى غرفة المعيشة قائله بحزم :
– عايزاك يا “مراد”
شعر “مراد” بالقلق ولحق بها قائلاً :
– فى حاجه يا ماما .. البنات كويسين ؟
وقفت أمه فى مواجهته وقد عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بغضب:
– ملقتش الا بنت الراجل اللى قهر أبوك وتتجوزها يا “مراد”
صمت “مراد” قليلاً ثم قال :
– هى قالتلك
صاحت “ناهد” بغضب :
– هتقولى ازاى وانتوا من الواضح انكوا اتفقتوا مع بعض ان محدش يجبلى سيرة .. اكنى مكنتش هعرف فى يوم من الأيام
قال “مراد” بإستغراب :
– أمال عرفتى منين ؟
قالت “ناهد” بحده :
– اتصلت أطمن على عمتك .. مراة “سباعى” ردت عليا ولقتها بتقولى ربنا يكون فى عونك ازاى مستحملة بنت الراجل اللى جوزك اتظلم بسببه
نظر اليها “مراد” وقال مستفهماً :
– قالتلك حاجه تانى ؟
قالت “ناهد” ببرود :
– لا قالت كده بس واضطريت انى أعمل قدامها أكنى كنت عارفه ماهو مش معقول أحسسها انى آخر من يعلم ومش عارفه مين البنت اللى دخلت بيتي
شعر “مراد” بالراحة لأن أمه لم تعلم طريقة زوجه من “مريم” .. قال لها بهدوء :
– هى ملهاش ذنب فى اللى أبوها عمله زمان .. ربنا بيقول {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وحضرتك عارفه كده كويس
نزلت “مريم” الدرج وهمت بان تتوجه الى غرفة المعيشة عندما سمعت “ناهد” تقول بضيق :
– أيوة عارفه كده .. بس كنت اتمنى أعرف ده منك بدل ما أعرف من بره .. وكمان مش متخيلة ان مفيش بنت عجبتك فى البلد غيرها ده انا ياما جبتلك عرايس وتروح فى الآخر تتجوز بنت راجل زى ده
شعرت “مريم” بالألم وهى تستمع الى تلك الكلمات .. وتوجهت مسرعة الى غرفة “مراد” .. جلست على الأريكة وهى تستغفر الله عز وجل والدموع فى عينيها وتتمتم لنفسها :
– يا ربي أول ما بدأت أحس انى فى حد حنين عليا تتقلب الدنيا كده
تنهدت “مريم” بعمق وهى تحاول أن تتخيل معاملة “ناهد” لها بعدما علمت بمن تكون .. كان تلاقى من “مراد” الأمرين .. شعرت بأن أعصابها لن تتحمل ضغوطاً أخرى .. جلست تستغفر الله عز وجل عله يفرج كربها .. دقائق ورأت “مراد” يدخل الغرفة بعدما طرق الباب .. أغلق الباب خلفه فهبت واقفة وقالت :
– لو سمحت .. أنا عايزة أروح أعد فى شقتى
نظر اليها “مراد” صامتاً .. ثم قال :
– ليه ؟
قالت دون أن تنظر اليها :
– أنا غصب عنى سمعت جزء من كلام طنط “ناهد” .. مكنش قصدى أسمع .. وأنا شايفه ان معدش ينفع أستنى هنا
اقترب منها “مراد” فرفعت وجهها وابتعدت للخلف .. كان ينظر اليها بحده وقال بجديه بالغة :
– طول ما فى ورقة جواز بينا مش هسمحلك تسيبي البيت ده
علمت من نظراته ونبرة صوته أن الموضوع منتهى بالنسبة له .. قالت بحنق :
– طيب أنا كدة كدة لازم أروح هناك لانى محتاجة حاجات ليا فهروح بكرة ان شاء الله
قال “مراد” ببرود :
– مفيش مشكلة هروح معاكى
نظرت اليه قائله :
– لا مفيش مشكلة هروح لوحدى
قال بإصرار :
– قولت هروح معاكى .. جهزى نفسك على الضهر هرجع من المكتب أخدك
