روايه جديده تحفه ج٤
********************************************
عاد “مراد” الى بيته فى وقت متأخر .. لم يسمع صوتاً قى البيت فصعد الى غرفته .. طرق الباب طرقات خفيفه ثم دخل .. لم يجد “مريم” فى الغرفة .. هم بأخذ ملابسه من الدولاب عندما سمع صوتاً قادماً من الشرفة .. اتجه الى الشرفة وأزاح الستارة قليلاً ليرى “مريم” واقفه تستند الى السور وتتحدث فى الهاتف .. فتح باب الشرفة قليلاً .. فسمعها تقول بعصبيه :
– بقولك كل حاجه حصلت بسرعة طبعا ملحقتش أصرخ .. لما حضنى أصلا اتخضيت لانى كنت فاكرة انى واقفه فى المكان ده لوحدى ولما حاولت أزقه لقيت فجأة رجاله حوليا وهو طلع يجري وأعدوا يسألونى انتى بنت مين
ثم أكملت بحده :
– يعني لو أنا واحدة وحشة أكيد مكنتش هقولهم أنا مين وكنت سيبتهم وجريت .. لكن أنا كنت مصدومة ولما عرفوا اسمى لقيتهم فجأة بيزعقوا جريت وروحت البيت وجم ورايا وحصل اللى حصل
– ———————
– تفتكرى .. لا طبعاً مكانوش هيسيبونى أهرب واحتمال كانوا مو*تونى ..
ثم قالت “مريم” بأسى :
– صعب أوى ما “مى” لما تحسي انك مظلومة والناس عماله تقطع فيكي بلسانها ومحدش مصدق انك بريئة .. أكتر حاجة وجعتنى لما قالى فى العربية متتكلميش كتير مع اخواتى دول بنات محترمة ومتربيين حسسنى كأنى واحدة من الشارع حسيت انى عايزة أعيط بس مسكت نفسي بالعافية عشان ميشمتش فيا
– ———————
– أعمل ايه مضطرة أتحمل لحد ما عمتو تيجي وتخلصنى منه هى وعدتنى انها هتخليه يطلقنى
ثم قالت بصوت كمن يوشك على البكاء :
– أول امبارح سمعنى كلام زى السم عشان كنت بتكلم وأضحك مع مامته واخواته فكرنى بعمل كده عشان ميطلقنيش .. قالى كلام صعب أوى خلانى نزلت أنام فى الجنينة مكنتش طايقة أنام معاه فى نفس الأوضة لحد ما تعبت وسخنت أوى
ثم أكملت بصوت مرتجف وأعين دامعه :
– تعرفى أكتر حاجه بتوجع هى انك تبقى عايشة مع حد يحسسك كل شوية انك واحده مش محترمة ورخيصة ودايرة على حل شعرك
أجهشت فى البكاء قائله :
– بيقولى كلام وحش أوى يا “مى” عمر ما حد أهانى كده
وضعت “مريم” كفها على فمها تكتمه حتى لا يصل صوت بكائها لأحد فى المنزل .. كان “مراد” يراقبها من خلف الزجاج ويستمع الى بكائها وقد عقد ما بين حاجبيه .. وقف الى أن سكنت وهدأ بكائها ثم التفت وغادر الغرفة وتوجه الى مكتبه بالأسفل جلس شارداً يسترجع كلماتها التى بثتها منذ قليل وهو يشعر بمزيج من الحيرة والأسى.